” ريف رس ” 21 يوليوز 2022
ياسر اليعقوبي
الصيف بالنسبة للكثيرين هي فرصة للهروب من ضجيح المدينة الى الشواطئ و الغابات، لكن الصورة تختلف في المغرب و بالخصوص في الناظور التي تمتلك مساحات واسعة من الغابات الخضراء و الشواطئ المترامية الاطراف بدءا من شاطئ كابو ذي أوا شرقا و انتهاء بشواطئ الطريق الساحلي حتى حدود اقليم الدريوش، لكن كل هذا الفردوس على الارض الذي يزخر به الناظور يقابله سوء العقلنة من المواطنين و المسؤولين اذ ان شاطئ شبه جزيرة بوقانا مثلا والذي يربط أركمان شرقا و بني انصار شمالا و الذي يحتضن في الطرف الغربي منه بحيرة مارتشيكا يعرف انتشارا متسارعا للخيم العشوائية على طول الشاطئ مما يحرم عددا من المصطافين من دخوله بسبب اجبارية الأسعار التي يفرضها اصحاب الخيم نظير كرائها للمصطافين ناهيك عن الفوضى والتلوث الذي يشهده الشاطئ، حيت تنتشر النقايات على نطاق واسع لتبقى نظافة الشاطئ شعار تطلقه الدولة على الورق و يفتقد للتنفيذ و السبب يعود بالاساس الى المواطن نفسه الذي حوّل الشاطئ الى مستنقع شبيه بالمستنقع الذي الذي تستحم فيه الخنازير و يجعل تحقيق نظافة الشاطئ من سابع المستحيلات مع انتشار بقايا قشور الدلاح و البطيخ و قوارير العواصير الاسبانية و المغربية بل و حتى حفاظات الاطفال وهذا ان دل على شيء فانما يدل على أن المغاربة يملكون نفس عقلية الخنزير هدفهم السباحة في شاطئ متسخ اجتمعت فيه النفايات و اختلط فيه البول و الغائط البشري مع باقي فضلات الحيوانات كالكلاب المنتشرة فيه تجوب الشاطئ الليل بالنهار.

ويبدو ان قرب شاطئ بوقانا من مليلية نفسها ليس هاما للمسؤولين في بني انصار ،اذ ان الشاطئ قبل ازمة كورونا وازمة زيارة بن بطوش الى اسبانيا بجواز سفر مزور و ما تلاهما من اغلاق المعابر كان يقصده اسبان مليلية قبل انتشار الخيم العشوائية، لكنه اليوم و كانه صورة مصغرة اشبه بمخيم اللاجئين في تركيا و اليونان في وقت يدعو فيه المغرب الى تكثيف الجهود لتطوير القطاع السياحي خصوصا الشاطئي منه لكن اليرنامج الاصلاحي يبقى مرتبطا فقط باحداث خيم عشوائية وهو اقصى حد يمكن ان يبتكره المسؤول المحلي بالناظور ليصبح المغرب اضحوكة امام آسبان مليلية الذين يتباهون بشواطئ متطورة ونقية منتشرة على مدخل المدينة حتى المدينة القديمة” ميلييا لابييخا”.






