” ريف رس ” 21 اكتوبر 2026
دعا اتحاد صغار المزارعين والمربين الإسبان وزارة الفلاحة في بلاده إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية مع المغرب، بهدف استئناف صادرات الأبقار الحية التي توقفت منذ عشرة أشهر بسبب مخاوف صحية مرتبطة بمرض الجلد العقدي المعدي، وفق ما أورده الموقع الإسباني «إنتيريمبريساس».
وجاء هذا المطلب خلال اجتماع عقده ممثلو الاتحاد مع وزارة الفلاحة الإسبانية خلال الأسبوع الجاري، حيث شددوا على ضرورة التحرك بصورة عاجلة لإقناع السلطات المغربية بقبول آلية «التقسيم الصحي الإقليمي»، التي تتيح استئناف عمليات التصدير انطلاقا من المناطق الإسبانية الخالية من المرض، دون أن يشمل الحظر كامل التراب الإسباني.
وبحسب المعطيات التي نقلها المصدر ذاته، يمثل المغرب السوق الخارجية الأبرز للأبقار الحية الإسبانية، وهو ما يفسر أهمية استعادة المبادلات التجارية بين البلدين بالنسبة إلى المربين والمصدرين الإسبان.
وتكشف أرقام الصادرات عن حجم هذه الأهمية؛ ففي عام 2024، صدّرت إسبانيا إلى المغرب 61,715 رأسا من الأبقار التي يتجاوز وزنها 300 كيلوغرام، وهو ما يعادل 52 في المائة من إجمالي صادراتها من الماشية الحية. أما في عام 2025، فقد بلغ عدد الأبقار المصدرة إلى السوق المغربية 51,986 رأسا، بنسبة وصلت إلى 64 في المائة من مجموع الصادرات الإسبانية في هذا المجال.
وفي سياق متصل، نقل الموقع الإسباني أن خوسي رامون غونثاليز، أمين شؤون الثروة الحيوانية داخل الاتحاد، أثار خلال الاجتماع مسألة الاستراتيجية الأوروبية المرتقبة للثروة الحيوانية، مطالبا بتوضيحات بشأن مآلها، والتدابير التي ستتضمنها، والتمويل المخصص لتنفيذها، فضلا عن انعكاساتها المحتملة على قطاع تربية الماشية في إسبانيا.
وعلى صعيد أوسع، عبّر الاتحاد عن انشغاله بالمفاوضات الجارية بشأن الميزانية الأوروبية المقبلة ومستقبل السياسة الزراعية المشتركة، محذرا من أهمية القرارات المرتقبة بالنسبة إلى مستقبل الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية.
ودعا التنظيم المهني إسبانيا إلى الاضطلاع بدور قيادي على المستوى الأوروبي للدفاع عن سياسة زراعية توفر الحماية اللازمة للثروة الحيوانية، وتراعي مصالح المربين، وتضمن استمرارية القطاع في مواجهة التحديات الاقتصادية والصحية والتنظيمية.







