” ريف رس ” 20 اكتوبر 2026
منعت قوات الأمن، مساء امس الاثنين، أساتذة وأطر التعليم الأولي من تنفيذ اعتصام أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في إطار خطوة احتجاجية دعا إليها التنسيق النقابي الوطني، للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية، وتحسين الأجور، ومراجعة نظام تدبير القطاع.
وكان التنسيق النقابي قد دعا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، يعقبها اعتصام ومبيت ليلي، بهدف الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للمربيات والمربين، التي يؤكد العاملون في القطاع أنها ظلت عالقة لسنوات دون حلول ملموسة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار الاحتقان داخل قطاع التعليم الأولي، بسبب الخلاف حول الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين، والإطار القانوني المنظم لعملهم، فضلاً عن طبيعة العلاقة التعاقدية المعتمدة في تدبير عدد من مؤسسات التعليم الأولي.
وتعود الدعوة إلى هذه المحطة الاحتجاجية إلى بداية أكتوبر الجاري، بمبادرة من ثلاث هيئات نقابية تمثل فئات من العاملين في القطاع، وهي النقابة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي.
ويرتكز الملف المطلبي للتنسيق النقابي على إدماج العاملين في التعليم الأولي ضمن الوظيفة العمومية، والرفع من الأجور، وتحسين ظروف العمل، وضمان الحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي.
كما تطالب الهيئات النقابية بمراجعة نموذج تدبير القطاع عبر الجمعيات، والدفع نحو اعتماد إطار مؤسساتي وقانوني يضمن حقوق المربيات والمربين، ويضع حداً لما يعتبرونه هشاشة في أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
ويرى ممثلو الشغيلة أن إصلاح التعليم الأولي لا ينبغي أن يقتصر على تطوير المناهج والبرامج البيداغوجية وتحسين جودة التعلمات، بل يجب أن يشمل أيضاً تسوية الوضعية المهنية للعاملين، وضمان حقوقهم الاجتماعية، وتوفير شروط الاستقرار والاستمرار في أداء مهامهم.
ويأتي هذا الاحتجاج في وقت يشكل فيه التعليم الأولي إحدى الركائز الأساسية لإصلاح المنظومة التربوية بالمغرب، ما يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن مدى انسجام أهداف تطوير هذا القطاع مع الأوضاع المهنية والاجتماعية للمربيات والمربين.
وبين مطالب الإدماج وتحسين الأجور، واستمرار الجدل حول طريقة تدبير القطاع، يظل ملف أساتذة وأطر التعليم الأولي مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات النقابية المقبلة ومدى تجاوب الجهات المعنية مع مطالب الشغيلة.







