الرئيسية / ميادين الرياضة / المغرب يحتضن مونديال الناشئات لأقل من 17 سنة.. رهان على صناعة جيل جديد من نجمات كرة القدم النسوية
ميادين الرياضة

المغرب يحتضن مونديال الناشئات لأقل من 17 سنة.. رهان على صناعة جيل جديد من نجمات كرة القدم النسوية

2026-10-15 17:05 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس “15 أكتوبر 2026

يستعد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة «فيفا 2026»، خلال الفترة الممتدة من 17 أكتوبر الجاري إلى 7 نونبر المقبل، في محطة رياضية دولية تتجاوز أهميتها حدود المنافسة على اللقب، لتشكل فرصة استراتيجية لتعزيز مسار تطوير كرة القدم النسوية بالمملكة، وترسيخ الاستثمار في تكوين المواهب الشابة وإعداد جيل جديد من اللاعبات القادرات على تمثيل الكرة المغربية في المحافل الدولية.

وتكتسي هذه البطولة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الوطني المغربي النسوي لأقل من 17 سنة، المعروف باسم «شبلات الأطلس»، إذ تتيح للاعبات المغربيات فرصة الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، ومواجهة منتخبات تنتمي إلى مستويات تنافسية مختلفة، بما يساعدهن على اكتساب الخبرة الدولية وتطوير قدراتهن التقنية والبدنية والذهنية.

كما تمثل المشاركة في هذا المحفل العالمي محطة مهمة في المسار الرياضي لهذه المواهب، وفرصة لإبراز مؤهلاتها أمام المتابعين والمختصين، بما قد يفتح أمام بعضهن آفاق الالتحاق مستقبلاً بالمنتخب الوطني الأول، والمساهمة في تعزيز مكانة المغرب ضمن خريطة كرة القدم النسوية قارياً ودولياً.

يشكل التكوين القاعدة الأساسية لبناء كرة قدم نسوية قوية ومستدامة، بالنظر إلى دوره في اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وصقل مهاراتها، ومواكبة تطورها وفق أسس تقنية وتربوية حديثة. وفي هذا السياق، تكتسي المنافسات الدولية للفئات العمرية الصغرى أهمية بالغة، باعتبارها فضاءً لاختبار قدرات اللاعبات وقياس مدى تطورهن في مواجهة نخبة من المواهب العالمية.

وقد ساهمت الجهود المبذولة في المغرب خلال السنوات الأخيرة في توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم النسوية، وفتح آفاق جديدة أمام الفتيات الراغبات في ممارسة اللعبة والانتقال بها إلى مستويات تنافسية أعلى. غير أن مواصلة هذا المسار تظل رهينة بتعزيز برامج التكوين، وتطوير البنيات الرياضية، وتوفير فرص منتظمة للمنافسة، بما يضمن استمرارية التأطير وصناعة اللاعبات القادرات على بلوغ مستويات الاحتراف.

ولا تقتصر أهمية احتضان المغرب لهذه التظاهرة على النتائج التي سيحققها المنتخب الوطني خلال البطولة، بل تمتد إلى ما يمكن أن تتركه من أثر على مستقبل كرة القدم النسوية، سواء من خلال تحفيز الفتيات على ممارسة اللعبة، أو تعزيز اهتمام الأندية ومراكز التكوين بالمواهب الصاعدة، أو توسيع قاعدة الممارسة على المستوى الوطني.

كما يمنح تنظيم هذا الحدث العالمي اللاعبات الشابات فرصة الظهور أمام جمهور أوسع، والاستفادة من الاهتمام الإعلامي الذي تحظى به البطولة، بما قد يسهم في إلهام أجيال جديدة من الفتيات وتشجيعهن على خوض تجربة كرة القدم، وبناء مسارات رياضية واعدة.

ويظل التحدي الحقيقي هو تحويل هذا الزخم الرياضي إلى مكاسب طويلة الأمد، من خلال ضمان استمرارية التكوين والربط بين منتخبات الفئات العمرية والمنتخب الأول، حتى لا تظل المشاركة في المواعيد الدولية محطة معزولة، بل تصبح جزءاً من مشروع متكامل لتطوير كرة القدم النسوية المغربية.

وتندرج نسخة 2026 ضمن مرحلة جديدة من استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى المملكة تنظيم خمس نسخ متتالية من البطولة، خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، في إطار اعتماد تنظيمها سنوياً بمشاركة 24 منتخباً.

ويعكس هذا الاختيار الثقة في قدرة المغرب على احتضان المنافسات الكروية الدولية، كما يتيح للمملكة فرصة مواصلة الاستثمار في كرة القدم النسوية، والاستفادة من الزخم التنظيمي والإعلامي للبطولة في دعم التكوين وتطوير المواهب وتعزيز حضور اللاعبات المغربيات في المنافسات الدولية.

وبين طموح المنافسة على اللقب ورهان إعداد الأجيال القادمة، تتجه الأنظار إلى «شبلات الأطلس» باعتبارهن جزءاً من مستقبل كرة القدم النسوية المغربية. فمهما تكن نتائج هذه النسخة، فإن المكسب الأهم يظل في تحويل التجربة العالمية إلى رافعة للتكوين والتطور، وبناء قاعدة صلبة تضمن استمرارية الإنجاز وتجدد المواهب.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *