” ريف رس ” 12 اكتوبر 2026
حولت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم شيشاوة، يوم السبت 10 أكتوبر الجاري، إلى كارثة خلفت أربعة قتلى، من بينهم أطفال وشابة، وخسائر مادية جسيمة طالت عدداً من الجماعات الترابية والدواوير، بعدما اجتاحت السيول مناطق متفرقة وخلفت وراءها أضراراً واسعة.
وامتدت تداعيات الفيضانات إلى البنية التحتية والمساكن والمرافق العمومية، حيث تسببت قوة المياه في انهيار منازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف قناطر، وإلحاق أضرار بالطرق والمسالك، ما أدى إلى شل حركة السير وعزل عدد من الدواوير عن محيطها. كما تسربت المياه إلى مرافق عمومية، شملت مقرات جماعات ترابية ومسجداً ومركزاً صحياً لا تزال أشغال تشييده مستمرة.
ولم تقتصر الخسائر على البنية التحتية والمباني، بل شملت أيضاً نفوق عدد من رؤوس الماشية، وجرف سيارة بفعل قوة السيول، فضلاً عن تضرر مركبات أخرى، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي خلفتها هذه الفيضانات بالإقليم.
وسجلت جماعات امزوضة وسيدي محمد الدليل وإدويران وسيدي غانم والزاوية النحلية أضراراً متفاوتة الخطورة، بعدما بلغ ارتفاع المياه في بعض المناطق أكثر من متر ونصف المتر، وهو ما أدى إلى انهيار عدد من المنازل ودفع أسر إلى مواجهة تداعيات الفيضانات، في ظل الأضرار التي لحقت بمساكنها ومحيطها.
وأمام خطورة الوضع، استنفرت السلطات المحلية والإقليمية مختلف الإمكانات المتاحة، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة سكان المناطق المتضررة، حيث تركزت التدخلات على إجلاء الأسر المهددة، والعمل على إعادة فتح الطرق والمسالك، وإزالة الأوحال والأحجار التي جرفتها السيول وأعاقت حركة التنقل.
واستمرت عمليات التدخل طوال ليلة السبت، في محاولة لفك العزلة عن الدواوير المتضررة وتأمين مرور المواطنين، إلى جانب تقديم المساعدة للأسر التي تضررت مساكنها جراء الفيضانات.
وتكشف حصيلة هذه الأحداث عن حجم الخسائر البشرية والمادية التي شهدها إقليم شيشاوة، بعدما تسببت السيول في سقوط أربعة قتلى، وألحقت أضراراً واسعة بالمنازل والطرق والمرافق العمومية، فضلاً عن تعميق معاناة عدد من الأسر التي وجدت نفسها في مواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.







