الرئيسية / الناظور / اليورو يتجاوز 11.16 درهماً.. حركة لافتة أمام محلات الصرف بالناظور
الناظور

اليورو يتجاوز 11.16 درهماً.. حركة لافتة أمام محلات الصرف بالناظور

2026-10-08 11:44 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 8 اكتوبر 2026

تشهد عدد من محلات الصرف بمدينة الناظور،خلال هذه الايام حركة لافتة، بالتزامن مع استمرار اليورو في التداول عند مستويات مرتفعة أمام الدرهم المغربي، بعدما سجلت العملة الأوروبية خلال الأيام الأخيرة صعوداً ملحوظاً.

ويأتي هذا التطور في وقت يدور فيه سعر اليورو في السوق المتوسط حول 11.16 إلى 11.17 درهماً، بعدما اقترب خلال تداولات بداية الأسبوع من مستوى 11.24 درهماً، في حين كان في حدود 11.02 درهماً مع بداية أكتوبر.

ويبدو أن هذه المستويات دفعت عدداً من المتعاملين في سوق الصرف بالناظور إلى متابعة حركة اليورو عن كثب، وسط إقبال على مكاتب الصرافة للاستفسار عن أسعار الشراء والبيع والاستفادة من المستويات الحالية للعملة الأوروبية.

وتكتسي هذه الحركة أهمية خاصة في مدينة الناظور، التي ترتبط بعلاقات اقتصادية واجتماعية قوية مع أوروبا، سواء من خلال أفراد الجالية المغربية المقيمة بدول الاتحاد الأوروبي، أو عبر التحويلات المالية وحركة السفر والتجارة.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتوفرون على اليورو ويرغبون في تحويله إلى الدرهم، فإن ارتفاع قيمة العملة الأوروبية يعني الحصول على مبلغ أكبر بالعملة المغربية مقارنة بما كان عليه الوضع عندما كان سعر اليورو أدنى.

فعلى سبيل المثال، فإن 1000 يورو تساوي، وفق سعر متوسط يبلغ 11.17 درهماً، نحو 11,170 درهماً، مع الإشارة إلى أن المبلغ الفعلي الذي يحصل عليه الزبون داخل مكتب الصرف قد يختلف بحسب سعر الشراء والهامش المعتمد من طرف المؤسسة.

وفي المقابل، فإن ارتفاع اليورو يرفع كلفة الحصول على العملة الأوروبية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها للسفر أو لتغطية مصاريف مرتبطة بالدراسة أو العلاج أو التجارة أو غيرها من المعاملات.

ولا يمثل السعر المتداول في الأسواق المالية بالضرورة السعر الذي يطبقه مكتب الصرف على الزبون. فهناك سعر لشراء اليورو من المواطنين، وآخر لبيعه لهم، ويتغير الهامش بين السعرين بحسب ظروف السوق وسياسة كل مؤسسة.

وتأتي الحركة الحالية بعد ارتفاع واضح سجله اليورو منذ بداية الشهر. فقد انتقل من مستويات قريبة من 11.02 درهماً في الأول من أكتوبر إلى أكثر من 11.20 درهماً خلال الأسبوع، قبل أن يتراجع قليلاً عن أعلى مستوى سجله ويستقر اليوم عند مستويات تفوق 11.16 درهماً.

ويحظى هذا التطور باهتمام خاص في الناظور، حيث تمثل العملة الأوروبية جزءاً مهماً من الحياة الاقتصادية اليومية لعدد كبير من الأسر المرتبطة بأوروبا. كما أن مواسم السفر وعودة أفراد الجالية وتحويل الأموال تجعل أي تغير كبير في سعر اليورو محط متابعة داخل المدينة.

وتعكس الحركة التي تشهدها بعض محلات الصرف أهمية العامل النفسي أيضاً في سوق العملات، إذ يدفع ارتفاع الأسعار بعض المتعاملين إلى الانتظار قبل بيع ما بحوزتهم من اليورو، بينما يفضل آخرون استغلال مستويات مرتفعة للصرف وتحويل العملة الأوروبية إلى الدرهم.

ومع ذلك، فإن استمرار اليورو عند هذه المستويات لا يعني بالضرورة أن موجة الارتفاع ستتواصل، إذ تتأثر أسعار الصرف بتحركات الأسواق العالمية وبالمعطيات الاقتصادية والمالية التي يمكن أن تدفع العملة الأوروبية إلى الارتفاع أو التراجع في فترة قصيرة.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى ما إذا كان اليورو سيستعيد المستوى الذي اقترب منه في بداية الأسبوع، أم سيدخل مرحلة من الاستقرار بعد القفزة التي سجلها منذ بداية أكتوبر.

وفي الناظور، يبقى اهتمام المواطنين بحركة اليورو مرتبطاً بشكل مباشر بالسعر الذي تعرضه مكاتب الصرف، باعتباره المؤشر العملي الذي يحدد قيمة العملة عند البيع والشراء، فيما تظل المستويات المسجلة في الأسواق الدولية مؤشراً عاماً على اتجاه العملة.

وهكذا، تحولت حركة اليورو في الأيام الأخيرة إلى موضوع يحظى باهتمام متزايد في سوق الصرف بالناظور، حيث تترقب الأسر والمتعاملون ما ستؤول إليه العملة الأوروبية خلال الأيام المقبلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الارتفاع الحالي سيستمر أم أنه مجرد موجة مؤقتة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *