الرئيسية / وطنية / تشكيل الحكومة الجديدة يدخل مرحلة أكثر دقة.. المنصوري وبركة يبحثان ملامح الأغلبية المقبلة
وطنية

تشكيل الحكومة الجديدة يدخل مرحلة أكثر دقة.. المنصوري وبركة يبحثان ملامح الأغلبية المقبلة

2026-10-08 10:16 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 8 اكتوبر 2026

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة أكثر دقة، مع انتقال النقاش من الاتصالات الأولية بين الأحزاب إلى بحث تفاصيل الأغلبية المقبلة وهندسة الفريق الحكومي، في وقت تستعد فيه البلاد لافتتاح الولاية التشريعية الجديدة غداً الجمعة.

وفي هذا السياق، عقدت رئيسة الحكومة المعيّنة، فاطمة الزهراء المنصوري، لقاءً جديداً مع الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في إطار الجولة الثانية من المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة. ويعد هذا اللقاء الثاني بين الطرفين منذ انطلاق المشاورات، بعدما كان حزب الاستقلال قد فوّض أمينه العام رسمياً مواصلة التفاوض بشأن مشاركة الحزب في الحكومة.

وتكتسب مشاركة حزب الاستقلال أهمية خاصة في مسار تشكيل الأغلبية، بعدما حسم مجلسه الوطني، نهاية الأسبوع الماضي، موقفه لصالح المشاركة في الحكومة المقبلة. ومنذ ذلك الحين، انتقل النقاش إلى طبيعة هذه المشاركة، والقطاعات التي يمكن أن يتولاها الحزب، إلى جانب تصور الحكومة المقبلة وأولوياتها.

وتشير المعطيات المتداولة بشأن الجولة الثانية من المشاورات إلى أن المنصوري كثفت لقاءاتها مع عدد من الأحزاب، من بينها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، في محاولة لبناء أغلبية قادرة على ضمان الاستقرار السياسي وتوفير الدعم البرلماني للحكومة الجديدة.

ويبرز حزب الاستقلال في صلب هذه الحسابات، خصوصاً في ظل التقارب السياسي بينه وبين حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة. كما برز اسم الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية ضمن الأحزاب التي أجرت اتصالات مع رئيسة الحكومة المعيّنة، فيما لا تزال الصيغة النهائية للأغلبية لم تُعلن بشكل رسمي.

وبالتوازي مع مفاوضات تشكيل الحكومة، دخلت الأحزاب السياسية مرحلة الاستعداد لافتتاح الولاية التشريعية الجديدة. ويستعد الفريق الاستقلالي بدوره لعقد اجتماع تنظيمي برئاسة نزار بركة، في سياق الإعداد لانطلاق العمل البرلماني وتحديد أولويات الفريق خلال المرحلة المقبلة.

ولا يقتصر النقاش الجاري على توزيع الحقائب الوزارية، إذ تشمل المفاوضات أيضاً طبيعة البرنامج الحكومي والأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي ستشكل أساس عمل الأغلبية الجديدة. وتطرح أمام الحكومة المرتقبة ملفات متعددة، من بينها تعزيز الاستثمار، وتحسين الخدمات الاجتماعية، ودعم التشغيل، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية.

وفي الوقت الذي بدأت فيه بعض ملامح التحالفات المحتملة تتضح، لا تزال التركيبة النهائية للحكومة مفتوحة على أكثر من احتمال، في انتظار انتهاء المشاورات والاتفاق رسمياً على مكونات الأغلبية وتوزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.

ويأتي هذا الحراك السياسي عشية افتتاح البرلمان، وهو موعد يفرض على مختلف الأحزاب تسريع مشاوراتها والاستعداد للمرحلة التشريعية المقبلة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية الإعلان عن الصيغة النهائية للحكومة الجديدة والبرنامج الذي ستتقدم به أمام المؤسسة التشريعية.

وبذلك، تبدو مشاورات المنصوري وقد دخلت مرحلة أكثر حساسية، بعدما انتقل النقاش من سؤال من سيشارك في الحكومة إلى سؤال أكثر دقة يتعلق بشكل الأغلبية، وهندسة الحكومة، وطبيعة الأولويات التي ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *