” ريف رس ” 6 اكتوبر 2026
تتجه إسبانيا نحو مواجهة اجتماعية جديدة، بعدما أعلنت أكبر نقابتين في البلاد، CCOO وUGT، عزمهما الدعوة إلى إضراب عام احتجاجًا على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات.
وجاء القرار بعد موجة احتجاجات قادتها حركات المستأجرين في عدد من المدن الإسبانية، مطالبة بخفض كلفة الإيجار وزيادة السكن العمومي وتشديد تنظيم سوق العقارات. وترى النقابات أن أزمة السكن لم تعد قضية اجتماعية منفصلة، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بالأجور وظروف المعيشة، إذ إن جزءًا متزايدًا من دخل الأسر يذهب إلى الإيجار.
وتتداخل في الأزمة عدة عوامل، بينها نقص السكن الميسر، ارتفاع أسعار العقارات، الضغط السياحي والإيجارات قصيرة الأجل، إضافة إلى تزايد الطلب في المدن الكبرى والمناطق الساحلية.
ولم تحدد النقابات حتى الآن موعدًا نهائيًا للإضراب، فيما تزداد حساسية الملف مع اقتراب الانتخابات الإسبانية المقررة في 29 نوفمبر، ما يجعل أزمة السكن مرشحة لتصبح إحدى أبرز القضايا السياسية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.
وإذا نُفذ الإضراب بمشاركة واسعة، فقد يشكل اختبارًا مهمًا للحكومة الإسبانية، ويعكس تحول أزمة السكن من مطلب اجتماعي إلى قضية عمالية وسياسية بامتياز.







