الرئيسية / الناظور / أمطار قليلة تكشف المستور.. لماذا تفشل الناظور في مواجهة المياه؟
الناظور

أمطار قليلة تكشف المستور.. لماذا تفشل الناظور في مواجهة المياه؟

2026-10-06 17:47 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 6 اكتوبر 2026

كلما هطلت الأمطار بالناظور، عاد السؤال نفسه إلى الواجهة، لماذا تتحول التساقطات، التي يفترض أن تكون نعمة، إلى مصدر للقلق بالنسبة إلى السكان ومستعملي الطرق؟.

المشهد يتكرر بشكل يكاد يكون مألوفًا، مياه تتجمع في عدد من النقاط، وحركة السير تتأثر، والسكان يترقبون حجم الأضرار قبل أن تنقشع الغيوم. وبينما تتحدث الخطابات الرسمية عن التنمية وتأهيل المجال الحضري، تكشف الأمطار في دقائق ما لا تستطيع التقارير والوعود إخفاءه، هناك نقاط تحتاج إلى معالجة جدية في منظومة تصريف مياه الأمطار.

المشكلة ليست في نزول المطر، ولا يمكن تحميل الطبيعة مسؤولية ضعف البنية التحتية. المطر ظاهرة متوقعة، وموسم الأمطار ليس مفاجأة تأتي دون موعد. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ينبغي أن يوجه إلى مستوى الاستعداد، هل جرى تنظيف المجاري والقنوات؟ وهل تم تحديد النقاط السوداء ومعالجتها قبل حلول الموسم؟ وهل مشاريع التهيئة المنجزة تراعي فعلًا تصريف المياه بدل الاكتفاء بتجميل الشوارع والأرصفة؟.

الأكثر إثارة للقلق أن النقاش حول هذه المشاكل لا يعود إلى الواجهة إلا بعد التساقطات، وكأن الأمطار هي التي تكتشف كل مرة مكامن الخلل. والحال أن معالجة النقاط التي تتكرر فيها تجمعات المياه يفترض أن تكون عملًا استباقيًا، لا رد فعل مؤقتًا بعد كل اضطراب جوي.

لا شك ان المدينة تحتاج إلى بنية تحتية تصمد أمام المطر، لا إلى حلول تظهر مع بداية الأزمة وتختفي بانتهائها، كما تحتاج أيضًا إلى تقييم واضح للمشاريع المنجزة، ومساءلة حقيقية حول جودة الأشغال وفعالية شبكات التصريف، بدل أن يبقى المواطن هو من يدفع ثمن أي اختلال بمجرد أن تفتح السماء أبوابها.

إن الأمطار لا تفضح ضعف الطرق فقط، بل تضع طريقة تدبير المجال الحضري كلها أمام المرآة. وما دامت النقاط نفسها تعود إلى الواجهة مع كل موسم، فإن السؤال لم يعد، كم بلغت كمية الأمطار؟ بل لماذا لم تُحل المشكلة بعد؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *