الرئيسية / العالم / إسبانيا تتجه نحو انتخابات ساخنة.. هل يسقط اليسار أمام صعود اليمين؟
العالم

إسبانيا تتجه نحو انتخابات ساخنة.. هل يسقط اليسار أمام صعود اليمين؟

2026-10-06 16:24 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 6 أكتوبر 2026

تتجه إسبانيا نحو انتخابات عامة مبكرة في 29 نونبر المقبل، في موعد يبدو أنه سيضع مستقبل الحكومة الإسبانية أمام اختبار حقيقي، في ظل تراجع هامش المناورة أمام اليسار وصعود واضح للأحزاب اليمينية.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزب الشعبي (PP)، مع استمرار حزب فوكس (Vox) في تحقيق نتائج قوية، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال عودة اليمين إلى قصر مونكلوا بعد سنوات من حكم اليسار بقيادة بيدرو سانشيز.

المعركة لن تكون فقط بين الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي، بل ستدور أيضاً حول قدرة كل معسكر على تشكيل أغلبية برلمانية. فبينما يعاني اليسار من تشتت بين الاشتراكيين و«سومار» و«بوديموس»، يبدو اليمين أكثر قدرة على تجميع الأصوات حول الحزب الشعبي وفوكس.

وتأتي الهجرة والأمن في مقدمة الملفات التي قد تؤثر في الناخب الإسباني، خصوصاً بعد أحداث سبتة ومليلية وأزمة الهجرة غير النظامية. ومن المتوقع أن يستغل فوكس هذا الملف بقوة، فيما سيجد الحزب الشعبي نفسه مضطراً إلى تقديم مواقف أكثر تشدداً تجاه الهجرة وحماية الحدود.

أما أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، فستكون بدورها من الملفات الحاسمة. فالكثير من الإسبان، خصوصاً الشباب، أصبحوا يجدون صعوبة متزايدة في الوصول إلى السكن، بينما ما تزال الأسعار تشكل عبئاً كبيراً على الأسر.

وبالموازاة مع ذلك، يواجه سانشيز تحدياً آخر يتمثل في الحفاظ على تحالفاته البرلمانية وإقناع الناخبين بأن حكومته قادرة على الاستمرار في إدارة البلاد رغم الأزمات السياسية والاجتماعية المتتالية.

وفي المقابل، يسعى ألبرتو نونيز فييخو إلى تحويل تقدم الحزب الشعبي في استطلاعات الرأي إلى انتصار انتخابي واضح، لكن السؤال الأكبر سيكون،هل يستطيع الحزب الشعبي تشكيل حكومة بمفرده، أم سيضطر إلى الاعتماد على فوكس؟

إذا حافظت استطلاعات الرأي الحالية على اتجاهها، فإن سيناريو حكومة يمينية يبدو الأقرب، لكن الانتخابات الإسبانية كثيراً ما أثبتت أن الفارق بين استطلاع الرأي وصندوق الاقتراع قد يكون كبيراً.

وبالنسبة للمغرب، ستكون هذه الانتخابات ذات أهمية خاصة، لأن أي تغيير في الحكومة الإسبانية قد ينعكس على ملفات الهجرة والحدود وسبتة ومليلية والعلاقات مع الرباط.

لذلك، فإن انتخابات 29 نونبر لا تبدو مجرد منافسة بين سانشيز وفِيخو، بل قد تكون لحظة سياسية تعيد رسم الخريطة الحزبية الإسبانية لسنوات مقبلة.

السؤال الذي سيحسمه الناخب الإسباني هو، هل يمنح اليمين فرصة جديدة لحكم البلاد، أم يتمكن سانشيز من قلب المعادلة في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *