“ريف رس” 5 أكتوبر 2026
من جديد، يعود اسم عبد الإله بنكيران إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب، بالتزامن مع كل حديث عن تشكيل حكومي أو إعادة ترتيب للمشهد التنفيذي. فبعد سنوات من مغادرة منصب رئاسة الحكومة، لم يختفِ بنكيران من المشهد، وظل اسمه حاضرًا في النقاش السياسي والحزبي، بما راكمه من تجربة وموقع داخل الساحة المغربية.
ثمة سؤال يطرح نفسه ،هل يمكن أن يفرض بنكيران نفسه لمنصب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، مستنداً إلى ما يعتبره أنصاره رصيداً دينياً وفكرياً وتجربة طويلة في العمل السياسي والدعوي؟
وزارة الأوقاف ليست حقيبة عادية، فهي ترتبط بإدارة الشأن الديني الرسمي، والإشراف على المساجد والأئمة والخطباء، والحفاظ على المرجعية الدينية المغربية القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وإمارة المؤمنين.
ومن هذه الزاوية، قد يرى البعض أن بنكيران، بحكم خلفيته وتجربته الطويلة، يمكن أن يكون اسماً مثيراً للنقاش إذا طُرح تغيير على رأس الوزارة. لكن امتلاك الرصيد الديني أو السياسي لا يعني بالضرورة أن التعيين أصبح أمراً واقعاً، فالقرار في النهاية يرتبط بالاختيارات العليا للدولة وبالتوازنات السياسية والمؤسساتية.
كما أن السؤال الأهم ليس فقط، هل يريد بنكيران وزارة الأوقاف؟ بل، هل ترى الدولة أن تجربته وشخصيته مناسبتان لتدبير هذه الحقيبة الحساسة في المرحلة المقبلة؟
ففي السياسة، لا تكفي الرغبة ولا الرصيد الشخصي لبلوغ المنصب، وإنما تحسمها في النهاية طبيعة المرحلة، وحسابات الدولة، ومدى الانسجام بين الشخصية المرشحة والمهام المنتظرة منها.
وقد يكون طرح اسم بنكيران لوزارة الأوقاف مجرد نقاش سياسي وإعلامي، وقد يتحول، إذا توفرت الإرادة السياسية، إلى سيناريو أكثر جدية. وفي كل الأحوال، يبقى السؤال المطروح ، هل يمكن أن يعود بنكيران إلى الحكومة من بوابة الشأن الديني؟.







