” ريف رس ” 5 اكتوبر 2026
عاد شبح ندرة مياه السقي ليضغط على فلاحي إقليم الناظور، خصوصاً في سهول صبرة والكارت وبوعرك، حيث يواجه عدد من الفلاحين صعوبة في تأمين حاجياتهم من المياه، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على الإنتاج الزراعي ومداخيل الأسر المرتبطة بالقطاع.
وتأتي هذه الوضعية في وقت تراهن فيه المنطقة على مشروع تعلية سد محمد الخامس، الذي يفترض أن يرفع قدرته التخزينية بشكل كبير ويعزز إمكانيات توفير مياه السقي والشرب خلال السنوات المقبلة.
لكن بالنسبة للفلاحين، يبقى السؤال أكثر إلحاح، هل ستصل مياه هذا المشروع إلى الحقول في الوقت المناسب؟ فالمشكل لا يرتبط فقط بحجم المياه المخزنة، وإنما أيضاً بآليات توزيعها وعدالة الاستفادة منها، خاصة في المناطق التي يعتمد نشاطها الزراعي بشكل مباشر على مياه السقي.
وبين مشروع مائي ضخم ينتظر أن يعزز الأمن المائي، وحقول تواجه ضغوطاً آنية، يجد الناظور نفسه أمام معركة حقيقية عنوانها الماء؛ معركة لن تحسمها سعة السد وحدها، بل طريقة تدبير كل قطرة وضمان وصولها إلى الفلاح في الوقت الذي يحتاجها فيه.







