” ريف رس” 5 اكتوبر 2026
بدأت الشرطة الوطنية الإسبانية، صباح يوم امس الاحد عملية أمنية واسعة لتفكيك مخيم «الترامبولين» في مدينة سبتة، الذي كان يعتبر من أكثر نقاط التوتر في المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وتمكنت السلطات من إخلاء المنطقة الممتدة من المرافق الصحية إلى محطة تحلية المياه، أي ما يقارب نصف المخيم، فيما اختار أغلب المغاربة الذين كانوا يقيمون فيه العودة طوعاً إلى المغرب.
ولم يلتحق بمركز التجميع في منطقة «لوما كولمينار» سوى ما يزيد قليلاً عن 30 شخصاً، بينما فضّل الباقون مغادرة سبتة والعودة إلى بلدهم. وبذلك لم تضطر السلطات إلى تفعيل خطة الاستقبال التي كانت معدة لاستيعاب أكثر من ألف مهاجر.
وتأتي هذه العملية بعد تجربة سابقة في شهر غشت الماضي، حين فشلت محاولة أولى لتفكيك المخيم في وقت وجيز. وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تنفيذ العملية الحالية في وقت سابق، خصوصاً أن النتائج أظهرت أن عدداً كبيراً من المقيمين اختاروا العودة إلى المغرب قبل نقلهم إلى مراكز الاستقبال.
وقد استمرت بعض المجموعات في المخيم لما يقارب شهرين، خلالهما امتدت أماكن الإقامة العشوائية إلى الشواطئ والمرافق والمساحات العامة.
وتعتزم الشرطة مواصلة عملية التفكيك خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع إزالة الأكواخ وتنظيف المناطق التي تم إخلاؤها. كما تم تعزيز العملية بوحدات عسكرية وأمنية لمنع إعادة احتلال الأماكن التي تم تحريرها.
وفي المقابل، لا يزال جزء من المهاجرين موجوداً في منطقة «الغوانو»، التي حددها مرسوم السلطات كنقطة لإيواء المهاجرين، حيث يتم توزيع الوجبات الغذائية تحت مراقبة الشرطة والعناصر العسكرية، فيما تتكلف فرق الصليب الأحمر بهذه المهمة.
ومع تقدم عملية تفكيك «الترامبولين»، يتزايد عدد المقيمين في «الغوانو»، في انتظار استكمال باقي مراحل العملية.







