” ريف رس ” 4 اكتوبر 2026
تغطية : محمد المحفوظي
شهدت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم الناظور، صباح اليوم الأحد 04 أكتوبر 2026، تنظيم مهرجانا خطابيا برئاسة المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وذلك تخليدا للذكرى الواحدة والسبعين (71) لانطلاق عمليات التحرير بشمال المغرب.
وقد جرت أطوار هذا الموعد الوطني الكبير في أجواء استحضارات تاريخية مشهودة، بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، ورئيس المجلس العلمي المحلي، ، إلى جانب ممثلي رجال السلطة، ورؤساء المصالح الخارجية، وأعضاء أسرة المقاومة وجيش التحرير وذوي حقوقهم، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والمحلية.
افتتاح بآيات بينات وترسيخ لقيم الذاكرة الوطنية
افتتحت فعاليات هذا اللقاء المخلد للذاكرة الوطنية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها القارئ عبد الحق كناني، لتتوالى بعد ذلك الكلمات الرسمية التي أجمعت على أهمية هذه المحطة التاريخية التي شكلت انعطافة حاسمة في مسار نضال الشعب المغربي من أجل الحرية والاستقلال، والعرش والوطن.
وفي الكلمة الافتتاحية للتظاهرة، تم التأكيد على الحرص المستمر للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بتنسيق مع السلطات المحلية و، على أحياء المناسبات والذكريات الوطنية لتعريف الناشئة والأجيال الصاعدة بأمجاد وملحمة كفاح العرش والشعب، والدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية تحت القيادة الرشيدة للملوك العظام.
استحضار محطة تاريخية حاسمة
سلط المهرجان الخطابي الضوء على الدلالات العميقة لعمليات التحرير بالشمال، والتي عجلت بإنهاء عهد الحماية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، معلنة العودة المظفرة للملك المجاهد جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه من المنفى، ليعلن حينها عن نهاية “الجهاد الأصغر” وبداية “الجهاد الأكبر”؛ جهاد البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما ركزت المداخلات على أن إقليم الناظور والمناطق المجاورة شكلت حصنا منيعا وقاعدة خلفية ومركزا استراتيجيا لانطلاق العمليات الفدائية لرجال التحرير والمقاومة، الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ومقدساته.
التكريم ووفاء الذاكرة
شهد المهرجان الخطابي لحظات تكريمية مؤثرة خصصت لثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالمنطقة، عرفانا بتضحياتهم الجسام ووفاء لرصيدهم النضالي، إلى جانب تقديم مساعدات اجتماعية ومالية لفائدة بعض المقاومين وذوي حقوقهم.
واختتم المهرجان الخطابي برفع كف الضراعة إلى الباري عز وجل بأن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتغمد برحمته الواسعة شهداء الوطن والأمة، وفي مقدمتهم بطلا التحرير والاستقلال جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.










