الرئيسية / الناظور / الناظور.. المخدرات والانتخابات.. لماذا يغيب النقاش حول مخاطر المال غير المشروع؟
الناظور

الناظور.. المخدرات والانتخابات.. لماذا يغيب النقاش حول مخاطر المال غير المشروع؟

2026-10-07 18:13 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس”7 كتوبر 2026

في خضم النقاش حول الاستحقاقات الانتخابية بالناظور، يبرز سؤال حساس لا يحظى، بحسب ما يظهر في النقاش العمومي، وخاصة من جانب الأحزاب السياسية، بما يكفي من الاهتمام: هل يمكن أن يشكل اقتحام تجار المخدرات، أو أشخاص مرتبطين بشبكات الاتجار غير المشروع، للمجال الانتخابي، واستعمال المال والنفوذ، عاملًا مؤثرًا في المشهد السياسي المحلي؟

إن طرح هذا السؤال لا يعني توجيه اتهامات إلى مرشحين أو منتخبين بعينهم، ولا يعني أن كل من تحوم حوله الشبهات متورط في نشاط إجرامي. غير أن احتمال توظيف أموال المخدرات أو النفوذ المرتبط بها في المجال السياسي يظل قضية بالغة الخطورة، إذا كانت هناك معطيات وأدلة تستوجب التحقيق.

وتزداد حساسية هذا الموضوع بالنظر إلى أن الأجهزة الأمنية بالناظور على دراية، بحسب المعطيات المتداولة، بوجود وولوج بعض الوجوه التي تحوم حولها شبهات مرتبطة بالتهريب الدولي إلى المجال الانتخابي. وهو معطى يطرح بدوره أسئلة مشروعة حول طبيعة هذه التحركات، وحول ما إذا كانت مجرد مشاركة في الحياة السياسية، أم أن هناك محاولات لتوظيف شبكات النفوذ والمال المرتبط بأنشطة غير مشروعة داخل المشهد الانتخابي.

فالحديث عن «المال الانتخابي» لا يتعلق فقط بالمبالغ التي تُصرف خلال الحملات، بل يرتبط كذلك بمصدر الأموال والجهات التي تقف وراءها، وما إذا كانت هناك محاولات لشراء الولاءات أو التأثير على الناخبين أو صناعة النفوذ السياسي عبر إمكانيات مالية غير مشروعة.

وفي الناظور، يحق للرأي العام أن يطرح أسئلة واضحة ، من يمول بعض الحملات؟ من يقف خلف بعض شبكات النفوذ؟ وما هي مصادر الأموال التي تتحرك في محيط العملية الانتخابية؟ وهل توجد محاولات لاستعمال أموال ناتجة عن تجارة المخدرات للوصول إلى مواقع التأثير السياسي؟

هذه الأسئلة لا يمكن حسمها بالشائعات أو بالأحاديث المتداولة، وإنما بالتحقيقات والأدلة والرقابة القانونية. وإذا كانت هناك معلومات جدية حول تورط تجار مخدرات أو أشخاص مرتبطين بشبكات الاتجار بالمخدرات في العملية الانتخابية، أو حول توظيف أموال مرتبطة بهذه الأنشطة، فإن الأمر يستحق أن تتعامل معه المؤسسات المختصة بمنتهى الجدية.

وفي المقابل، فإن مجرد الاشتباه أو تداول أسماء معينة لا يمكن أن يتحول إلى إدانة، كما أن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا بالأدلة ووفق المساطر القانونية.

المطلوب، في نهاية المطاف، ليس التشهير بأحد ولا إطلاق اتهامات مجانية، وإنما حماية العملية الانتخابية من أي محاولة لاختراقها بالمال غير المشروع، أياً كان مصدره وأياً كانت الجهة المستفيدة منه.

فهل آن الأوان لفتح نقاش صريح ومسؤول في الناظور حول المال الانتخابي ومصادره، وشبكات النفوذ المرتبطة به، واحتمال تسلل أموال تجار المخدرات إلى المشهد السياسي؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *