الرئيسية / وطنية / من مقاعد الدراسة إلى قوارب الموت.. ماذا فعلت الحكومات المتعاقبة بشباب المغرب؟
وطنية

من مقاعد الدراسة إلى قوارب الموت.. ماذا فعلت الحكومات المتعاقبة بشباب المغرب؟

2026-10-01 17:17 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 1 اكتوبر 2026

في الوقت الذي كان من المفترض أن يكون فيه شباب المغرب داخل المدارس والجامعات، أو منخرطين في أوراش العمل والتكوين وبناء مستقبلهم، يجد عدد منهم أنفسهم أمام خيار بالغ القسوة، ركوب قوارب الموت أو محاولة الوصول جماعياً إلى سبتة ومليلية بحثاً عن فرصة للحياة.

هذه الظاهرة تطرح أسئلة عميقة حول السياسات العمومية المتعاقبة، ومدى نجاحها في توفير التعليم الجيد، وفرص الشغل، والكرامة الاجتماعية والاقتصادية للشباب.

فالشاب الذي كان يفترض أن يحمل شهادة أو حرفة ويبحث عن وظيفة، قد يجد نفسه في مخيم عشوائي، يواجه الجوع والبرد والخوف، بعدما تحولت الهجرة بالنسبة إليه من حلم إلى محاولة للهروب من واقع يراه مسدوداً.

وفي سبتة، كشفت تقارير حقوقية حديثة عن أوضاع إنسانية صعبة يعيشها مهاجرون وقاصرون في الشوارع، وعن  تعرض بعضهم للعنف وسوء المعاملة من طرف عناصر أمنية وعسكرية، وهو ما بستوجب بحث تحقيق جاد وستقل لتحديد المسؤوليات.

لكن السؤال الأكبر يبقى في الضفة الأخرى، لماذا وصل شباب مغاربة إلى مرحلة يغامرون فيها بحياتهم من أجل عبور البحر أو اجتياز الحدود؟

إن معالجة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تقتصر على تشديد الحدود أو منع القوارب، بل تحتاج إلى معالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم، وفي مقدمتها البطالة، وضعف الفرص، والهشاشة الاجتماعية، والفوارق المجالية، والشعور بانسداد الأفق.

فحين يصبح الموت في البحر، أو النوم في الشوارع، أقل رعباً في نظر بعض الشباب من البقاء في وطنهم دون أفق، فإن القضية تتجاوز الهجرة لتصبح سؤالاً حول مستقبل جيل كامل.

المطلوب ليس فقط إعادة الشباب من الحدود، وإنما خلق الظروف التي تجعلهم لا يفكرون أصلاً في ركوب قوارب الموت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *