” ريف رس” 29 شتنبر 2026
كشفت دراسة لجامعة غرناطة أن إغلاق الحدود بين المغرب وإسبانيا في مارس 2020 بسبب جائحة كورونا أدى إلى علق آلاف العاملات المغربيات العابرات للحدود في سبتة ومليلية، وحرمهن من العودة إلى أسرهن أو مواصلة التنقل اليومي للعمل.
الدراسة، التي استندت إلى أكثر من ثلاث سنوات من البحث الميداني وعشرات المقابلات، أوضحت أن معظم العاملات كن يشتغلن في المنازل ومجال الرعاية، وهو قطاع أساسي في المدينتين لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على العمل غير المهيكل.
ومع إغلاق الحدود، وجدت بعض النساء أنفسهن في وضعية إدارية غير قانونية، وتحول بعضهن إلى المعيلات الوحيدات لأسرهن، في وقت اضطررن فيه إلى تحمل سنوات من الانفصال عن الأبناء والأقارب. كما واجهن صعوبات في السكن وتفاقمت هشاشتهن المهنية والاجتماعية.
ورغم إعادة فتح الحدود بعد أكثر من عامين، أكدت الدراسة أن الظروف الجديدة للعبور لم تُعد الوضع إلى ما كان عليه قبل الجائحة، إذ أصبحت إجراءات التنقل أكثر تقييدًا، فيما ظل عدد من المعابر مغلقًا.
وخلصت الباحثات إلى أن تشديد الرقابة الحدودية خلال الجائحة ترك آثارًا اجتماعية عميقة، مشددات على أن وراء إحصاءات الهجرة أسرًا وأشخاصًا يمكن لقرارات سياسية أن تغيّر مسارات حياتهم بشكل جذري.







