” ريف رس ” 27 شتنبر 2026
قال رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة والمحلل الاقتصادي رشيد الساري، في قراءة تحليلية لنتائج انتخابات 23 شتنبر، إن الخريطة السياسية الجديدة حافظت بشكل عام على مواقع الأحزاب المتقدمة، مع تسجيل تراجع في عدد المقاعد التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية مقارنة بمحطات انتخابية سابقة.
واستبعد الساري عودة التحالف الثلاثي الذي جمع في الحكومة السابقة أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشكيل أغلبية أوسع وأكثر راحة في تدبير الشأن الحكومي.
ورجح المحلل الاقتصادي أن تتجه المفاوضات نحو ائتلاف يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، مع إمكانية انضمام الاتحاد الدستوري، بما قد يرفع عدد مكونات الأغلبية الحكومية إلى خمسة أحزاب.
وفي المقابل، توقع الساري تغيراً واضحاً في طبيعة المعارضة البرلمانية، مقارنة بما وصفه بضعف المعارضة خلال الولاية الحكومية السابقة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تعرف حضوراً أكثر قوة وفاعلية داخل المؤسسة التشريعية.
واستند في ذلك إلى حضور حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً، وتحالف اليسار بثمانية مقاعد، إلى جانب حزب التقدم والاشتراكية الذي يتوفر على 19 مقعداً، في وقت لم يحسم فيه، وفق هذه القراءة، بشكل نهائي موقعه بين الحكومة والمعارضة.
كما أشاد الساري بالأداء الرقابي السابق لفريق العدالة والتنمية، معتبراً أنه تمكن من تقديم معارضة قوية رغم عدم بلوغه العدد القانوني المطلوب لتشكيل فريق برلماني كامل.
وختم الساري قراءته بالقول إن الأصالة والمعاصرة يوجد في موقع يتيح له هامشاً واسعاً لاختيار حلفائه في تشكيل الحكومة المقبلة، بينما قد يكون التحول الأبرز في الولاية الجديدة مرتبطاً بشكل المعارضة ودورها داخل البرلمان.






