” ريف رس ” 25 شتنبر 2026
دخل المغرب ضمن قائمة الدول المستفيدة من عقد أميركي جديد بقيمة 105.65 ملايين دولار أبرمته وزارة الدفاع الأميركية مع شركة رايثيون (Raytheon)، ويتعلق بتوفير مكونات مرتبطة بصواريخ جو-جو من طراز AIM-120 AMRAAM، في خطوة تأتي ضمن مسار متواصل لتعزيز وتحديث القدرات الجوية للمملكة.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها وزارة الدفاع الأميركية، يمتد تنفيذ العقد إلى غاية 31 غشت 2027، على أن يتم إنجاز الأعمال في منشآت شركة رايثيون بمدينة توسان في ولاية أريزونا.
ويشمل العقد ما مجموعه 30 دولة مرتبطة ببرنامج اقتناء مكونات صواريخ “أمرام”، غير أن الإعلان الأميركي لم يكشف عن طبيعة المكونات التي ستحصل عليها كل دولة، كما لم يحدد عدد الوحدات المخصصة لكل طرف.
وتظهر المملكة المغربية إلى جانب إسبانيا ضمن قائمة المستفيدين، إلى جانب دول أخرى من بينها أستراليا وألمانيا وإيطاليا واليابان وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.
خطوة جديدة لتطوير مقاتلات F-16 المغربية
ويأتي حضور المغرب في هذا العقد في سياق برنامج أوسع لتحديث قدراته الجوية، وتعزيز تسليح أسطول مقاتلات F-16 التي تشكل أحد المكونات الأساسية للقوات الجوية الملكية.
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت في دجنبر 2024 على صفقة محتملة لبيع المغرب ما يصل إلى 30 صاروخاً من طراز AIM-120C-8 AMRAAM، إلى جانب مجموعة من معدات الدعم والتقنيات المرتبطة بها، بقيمة تقديرية بلغت 88.37 مليون دولار.
وتهدف الصفقة، وفق المعطيات الأميركية، إلى تعزيز القدرات القتالية لمقاتلات F-16 المغربية، خصوصاً في مجال الاشتباك الجوي بعيد المدى.
غير أن الموافقة الأميركية على صفقة محتملة لا تعني بالضرورة أن المغرب سيقتني العدد الكامل المعلن عنه، إذ تظل عملية البيع مرتبطة بالمفاوضات والاتفاقات النهائية والمتطلبات التي تحددها الأطراف المعنية.
ولم يكن هذا أول حضور للمغرب في برامج تطوير صواريخ “أمرام”، إذ سبق أن ظهر اسم المملكة ضمن برنامج أميركي آخر مرتبط بتطوير منظومة AMRAAM D4/C9، إلى جانب إسبانيا وعدد من الدول الأخرى، في عقد بلغت قيمته 398.69 مليون دولار وشمل مراحل التصميم والتطوير والإنتاج.
إسبانيا ترفع مخزونها من «أمرام»
في المقابل، تواصل إسبانيا تعزيز قدراتها في مجال صواريخ “أمرام”، بعدما سجلت وزارة الدفاع الأميركية خلال عام 2023 تعديلاً على صفقة محتملة تشمل ما يصل إلى 655 صاروخاً من طراز AIM-120C-8 أو AMRAAM-ER، إضافة إلى معدات الاختبار والدعم.
وقدرت القيمة الإجمالية المحتملة للصفقة بنحو 1.932 مليار دولار.
وتستخدم القوات الجوية الإسبانية صواريخ “أمرام” على متن مقاتلاتها، في حين تمثل عائلة هذه الصواريخ أيضاً عنصراً رئيسياً ضمن منظومة الدفاع الجوي NASAMS التي تعتمد عليها إسبانيا.
سباق عالمي يرفع إنتاج «رايثيون»
ويأتي العقد الجديد في وقت تعمل فيه شركة رايثيون على توسيع قدرتها الإنتاجية من صواريخ “أمرام”، في ظل ارتفاع الطلب الدولي على هذا النوع من الأسلحة.
وأعلنت الشركة عن اتفاقات طويلة الأمد مع وزارة الدفاع الأميركية تهدف إلى رفع وتيرة الإنتاج السنوي إلى ما لا يقل عن 1900 صاروخ، بما يعكس اتساع الطلب على منظومة “أمرام” وتزايد اعتماد عدد من الدول عليها ضمن قدراتها الجوية والدفاعية.
وبالنسبة للمغرب، يندرج إدراجه في العقد الجديد ضمن مسار أوسع لتحديث منظومة التسليح الجوي، فيما تكتسب صواريخ “AIM-120 AMRAAM” أهمية خاصة باعتبارها من أبرز الصواريخ جو-جو التي تعتمد عليها مقاتلات F-16 في عدد من الدول.







