الرئيسية / العالم / زيارة ملكية إسبانية مرتقبة إلى سبتة ومليلية.. ألباريس يكشف تفاصيل جديدة
العالم

زيارة ملكية إسبانية مرتقبة إلى سبتة ومليلية.. ألباريس يكشف تفاصيل جديدة

2026-09-24 15:16 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 24 شتنبر 2026

كشف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن معطيات جديدة بشأن الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، مؤكدًا أن العاهلين الإسبانيين سيزوران المدينتين خلال سنة 2026، في خطوة تحظى باهتمام خاص بالنظر إلى حساسية وضع المدينتين في العلاقات بين مدريد والرباط.

وقال ألباريس، في تصريحات لإذاعة «كادينا سير»، إن الزيارة ستتم «في وقت قريب نسبيًا»، من دون أن يكشف عن موعد رسمي لها، موضحًا أن مدريد لا ترى أن زيارة الملك والملكة إلى سبتة ومليلية تستوجب الحصول على موافقة من المغرب.

وأكد الوزير الإسباني أن موقف بلاده يقوم على اعتبار المدينتين جزءًا من الأراضي الإسبانية، وبالتالي فإن العاهلين، وفق الرؤية الرسمية لمدريد، لا يحتاجان إلى طلب إذن من أي جهة لزيارتهما. وأضاف أن التواصل مع السلطات المغربية بشأن الزيارة يمكن أن يتم في إطار المجاملة الدبلوماسية وتبادل المعلومات، لكنه لا يمثل، بحسب الجانب الإسباني، طلبًا للحصول على موافقة مسبقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير إسبانية إلى أن الاستعدادات للزيارة الملكية بدأت بالفعل، وإن كان القصر الملكي لم يعلن بعد عن تاريخ محدد لها. ويأتي ذلك بعد عودة ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، خصوصًا على خلفية التطورات المرتبطة بالهجرة وأمن الحدود.

وكان الملك فيليبي السادس قد استقبل خلال غشت الماضي رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس في قصر ماريفينت بجزيرة مايوركا، في لقاء جرى في سياق التطورات التي شهدتها المدينة. كما قام وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بزيارة إلى سبتة، حيث أكد التزام الحكومة الإسبانية بدعم المدينة وتعزيز التنسيق بشأن قضايا الحدود والهجرة.

وتحمل الزيارة المرتقبة دلالات خاصة، إذ لم يسبق للملك فيليبي السادس أن قام بزيارة رسمية إلى سبتة أو مليلية منذ اعتلائه العرش سنة 2014. وتعود آخر زيارة لملك إسباني إلى المدينتين إلى سنة 2007، عندما قام الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا بزيارة أثارت في ذلك الوقت توترًا دبلوماسيًا مع الرباط.

ويأتي التحرك الإسباني الحالي في سياق مختلف، يتسم باستمرار التعاون بين المغرب وإسبانيا في عدد من الملفات، خصوصًا الهجرة والأمن ومراقبة الحدود. وفي هذا الإطار، أكد ألباريس أن السلطات المغربية أبلغت الجانب الإسباني استعدادها للتعاون من أجل تفادي تكرار موجات الدخول الجماعي إلى سبتة، في أعقاب الأحداث التي شهدتها المدينة خلال أواخر يوليوز.

ويعكس هذا الملف حجم الاعتماد المتبادل بين مدريد والرباط في تدبير قضية الهجرة، خصوصًا بالنسبة إلى سبتة ومليلية اللتين تشكلان نقطتي تماس مباشرتين بين الأراضي الخاضعة للإدارة الإسبانية والمجال المغربي.

وبالتوازي مع التحركات المرتبطة بالزيارة الملكية، تعمل الحكومة الإسبانية على تعزيز حضور سبتة ومليلية داخل الاتحاد الأوروبي، من خلال الدفع نحو تعزيز تمثيل المدينتين في المؤسسات الأوروبية وزيادة حضور وكالة «فرونتكس»، فضلًا عن السعي إلى تعزيز اندماجهما في الاتحاد الجمركي الأوروبي.

وتسعى مدريد من خلال هذه التحركات إلى تكريس موقع المدينتين باعتبارهما جزءًا من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، في وقت تظل فيه وضعيتهما السياسية والقانونية نقطة خلاف قائمة بين المغرب وإسبانيا.

وبينما لم تعلن مدريد حتى الآن موعدًا رسميًا للزيارة، فإن تأكيد ألباريس أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة ومليلية خلال سنة 2026 يعيد هذا الملف إلى صدارة المشهد، خصوصًا أن أي زيارة ملكية إسبانية إلى المدينتين تكتسي أبعادًا تتجاوز بعدها البروتوكولي، بالنظر إلى مكانتهما في العلاقات المغربية الإسبانية وحساسية ملف السيادة بالنسبة إلى البلدين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *