” ريف رس” 22 شتنبر 2026
مع اقتراب موعد الاقتراع يوم غد الأربعاء، تتجه الأنظار في الناظور إلى نتائج الانتخابات البرلمانية، وسط نقاش واسع حول طبيعة الوجوه المتنافسة ومدى قدرتها على تمثيل المنطقة داخل البرلمان.
وتطرح هذه الانتخابات سؤالاً يتجاوز أسماء المرشحين والنتائج المرتقبة، ويتعلق بمستوى الاختيار الانتخابي ومدى قدرة الناخبين على التمييز بين المرشح الذي يقدم مشروعاً واضحاً لخدمة المنطقة، وبين من يعتمد أساساً على الحضور الانتخابي والعلاقات والإمكانات المادية.
ويرى منتقدون للمشهد السياسي المحلي أن وصول بعض الأسماء إلى البرلمان، رغم الانتقادات التي توجه إلى تجربتها أو كفاءتها، لن يكون مسؤولية المرشح وحده، بل سيطرح أيضاً سؤالاً حول المعايير التي اعتمدها الناخبون بعض الانتهازيون في اختيار ممثليهم.
فالنائب البرلماني لا يمثل نفسه فقط، وإنما يحمل صوت دائرة انتخابية بأكملها، ويُفترض أن يمتلك القدرة على الدفاع عن مصالحها والمساهمة في معالجة قضاياها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وهو ما يفتقره المنتخبون .
وبالتالي، لن تكون نتائج انتخابات الأربعاء مجرد أرقام ومقاعد برلمانية، بل قد تشكل أيضاً مؤشراً على طبيعة المعايير التي تحكم الاختيار الانتخابي بالناظور: هل الأولوية للكفاءة والبرنامج والقدرة على الترافع، أم لعوامل أخرى مشبوهة لا علاقة لها بالاستحقاق الحقيقي للتمثيل البرلماني؟
في النهاية، يبقى صندوق الاقتراع هو الفيصل، والناخب هو من يتحمل مسؤولية اختياره، فيما ستكشف النتائج عن الأسماء التي اختارها المواطنون لتمثيل الناظور خلال الولاية البرلمانية المقبلة.







