” ريف رس ” 22 شتنبر 2026
بين رفع العلاقات المغربية-الإسرائيلية إلى مستوى السفارات، وفتح واشنطن الباب أمام واحدة من أكثر صفقات السلاح حساسية في الشرق الأوسط، أقل من أربع وعشرين ساعة.
رسميا، لا رابط بين الحدثين، لكن معطيات حصلت عليها “الصحيفة” من مصادر غربية ترسم خلف الكواليس مسارا أكثر تعقيدا، تتقاطع فيه مخاوف السعودية من إيران، والحسابات الأمنية الإسرائيلية، والدور المغربي، وملف الصحراء، ومستقبل غزة.
كان الفارق أقل من يوم، ففي 16 شتنبر الجاري، أُعلن في نيويورك عن اتفاق المغرب وإسرائيل على الانتقال بعلاقاتهما إلى مستوى أعلى، عبر فتح السفارات وتعيين السفراء.
وفي اليوم التالي، أي 17 شتنبر، أعلنت واشنطن موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة F-35 و49 محركا مرتبطا بها، بقيمة تصل إلى 24.3 مليار دولار، على أن تمر الصفقة بمسارها أمام الكونغرس.
هنا، قد يكون الأمر مجرد تزامن، لكن في الشرق الأوسط، حيث تُبنى التفاهمات الكبرى أحيانا قبل أشهر من ظهور عناوينها الرسمية، يطرح تتابع الإعلانين سؤالا يصعب تجاهله، وهو: ما الذي حدث حتى فتحت واشنطن للسعودية بابا ظل شديد الحساسية لسنوات، وكيف دخل المغرب على خط معادلة تجمع الرياض وتل أبيب وواشنطن؟
الصفقة السعودية ليست عادية، فإسرائيل هي، حتى الآن، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشغل طائرات F-35 الشبحية، كما أن القانون الأميركي لا يترك مسألة التفوق العسكري الإسرائيلي للاجتهاد السياسي وحده، وعند بيع معدات دفاعية رئيسية إلى دولة شرق أوسطية غير إسرائيل، تدخل مسألة ما يعرف قانونا بـ”التفوق العسكري النوعي” لإسرائيل ضمن الحسابات الأميركية للصفقة.
بمعنى آخر، بيع طائرات F-35 للرياض لم يكن يحتاج المال السعودي فقط، كان يحتاج قبل ذلك إلى تغيير في الحساب السياسي والأمني، وإلى تفاهمات معقدة بين واشنطن والرياض، وفي الخلفية تل أبيب والرباط. فماذا حدث؟
عقبات السعودية للحصول على طائرات F35
تقدمت السعودية بطلبها للحصول علي طائرات F35 من التي تعد من الجيل الخامس إلى ترامب في مطلع 2025، بحسب رويترز، منذ ذاك التاريخ، لم يعد الشرق الأوسط هو نفسه، الحرب مع إيران، وتصاعد الهجمات المرتبطة بها في المنطقة، واستهداف منشآت وطرق حيوية لنقل الطاقة، وضعت الأمن السعودي أمام اختبار مباشر.
وفي شهر شتنبر الجاري، فقط، تعرضت منشآت ومسارات للطاقة السعودية لاضطرابات وهجمات، بينما طلبت الرياض دعما عسكريا أميركيا مباشرا وحصلت، في بعض الحالات، على مساعدة استخباراتية بدلا منه، هنا، وفق ما حصلت عليه “الصحيفة” من مصادر متعددة، تغيرت طريقة تفكير الرياض.
فالمسألة لم تعد بالنسبة إلى القيادة السعودية مجرد تحديث لسلاح الجو أو امتلاك أحدث ما تنتجه الصناعة العسكرية الأميركية، ما طُرح داخل النقاشات السعودية، وفق المصادر نفسها، كان أكثر جوهرية، حيث بدأت الرياض تفكر في كيف يمكن بناء قدرة ردع ذاتية إذا كانت التحالفات التي أنفقت المملكة عليها مليارات الدولارات لا تضمن بالضرورة تدخلا مباشرا عندما يصل الخطر إلى الداخل السعودي؟
من هنا عاد ملف F-35 الشبحية بإلحاح أكبر، بالرغم من أنه لم يُغلق يوما خلف الخطوط الساخنة بين الرياض وواشنطن، وضغط اللوبيات في الكونغرس والشركات التي لها مصالح كبرى مع السعودية.
تل أبيب تعترض.. والرباط تدخل علي الخط
مع إصرار الرياض على الحصول على طائرات F35، ظهرت من جديد المشكلة القديمة التي بقيت في مكانها، إسرائيل تتحفظ على الصفقة، وداخل واشنطن توجد حسابات مرتبطة بالمحافظة على تفوقها العسكري النوعي، إلى جانب قوى ضاغطة ترفض أن تحصل السعودية على امتياز عسكري بهذا الحجم.
تقول مصادر “الصحيفة” إن واشنطن كانت ترى، خلال المفاوضات الأوسع مع الرياض، أن الوصول إلى صيغة سياسية مع تل أبيب سيجعل تمرير التحول العسكري السعودي أقل كلفة سياسيا، سواء داخل إسرائيل أو في المؤسسات الأميركية.
غير أن الرياض كانت أمام معضلة أخرى، فالتطبيع السعودي الإسرائيلي العلني في الظروف الإقليمية الحالية ليس قرارا تقنيا يمكن إعلانه في مؤتمر صحافي، لأن ثمنه السياسي داخليا وعربيا وإسلاميا مرتفع جدا، خصوصا في ظل استمرار الملف الفلسطيني وتداعيات حرب غزة، وحساسية هذا الموضوع داخل المجتمع السعودي.
ولم تكن التفاهمات مع واشنطن، وفق رواية المصادر التي يستند إليها هذا التقرير، محصورة في الملف الإسرائيلي وحده، فقد دخلت العلاقات السعودية مع الصين بدورها ضمن النقاش الأوسع حول موقع المملكة بين واشنطن وبكين، وخصوصا في القطاعات المالية والتكنولوجية والاستراتيجية.
وفي هذا السياق، انتهت مشاركة البنك المركزي السعودي في مشروع “إم بريدج” (mBridge) الذي كانت تقوده الصين عبر بنكها المركزي، وهو مشروع للمدفوعات عبر الحدود باستخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية، كان يهدف إلى تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي كأحد الأهداف الجيوسياسية والاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.
وكانت السعودية قد بدأت، فعليا، المشاركة في هذا المشروع بصفة مراقب في 2023، ثم أصبحت مشاركا كاملا في المشروع سنة 2024، وشاركت في مرحلة تطوير واختبار المنصة، قبل أن تنهي تجربة إثبات المفهوم في 13 ماي 2025، وتقرر رسميا ألا تنضم إلى المراحل اللاحقة بضغط من واشنطن لبدء التفاوض على الـ F35.
لكن مصادر “الصحيفة” تضع هذه الخطوة داخل سياق أوسع، فبحسب روايتها، كانت واشنطن تدفع خلال المفاوضات مع الرياض إلى تقليص بعض أوجه الارتباط الاستراتيجي بالصين، خصوصا في الملفات التي تنظر إليها الولايات المتحدة باعتبارها شديدة الحساسية أمنيا وتكنولوجيا، وكانت قضية mBridge واحدة من المؤشرات التي جرى تتبعها في هذا المسار.
وبحسب المصادر نفسها، بدأت الرياض بالتوازي إعادة ضبط بعض أوجه تعاونها الاقتصادي والاستراتيجي مع بكين، والشروع بصورة تدريجية في تهيئة الظروف لتحريك ملف العلاقة مع تل أبيب، من دون أن يعني ذلك الوصول إلى مرحلة إعلان تطبيع سعودي-إسرائيلي كامل.
عند هذه النقطة تحديدا ظهر المغرب داخل المعادلة
بحسب رواية مصادر غربية تحدثت إليها “الصحيفة”، فُتحت قنوات بين الرياض والرباط للبحث في صيغة تسمح بتحريك بعض القطع العالقة من دون اضطرار السعودية إلى الانتقال فورا إلى تطبيع معلن مع إسرائيل، وحدث ذلك رغم فترة من البرود التي طبعت العلاقة بين قيادتي البلدين، بحسب توصيف المصادر.
ولم تكن الفكرة، وفق المعطيات نفسها، أن يحمل المغرب رسالة سعودية بسيطة إلى تل أبيب، لأن ما جرت مناقشته كان حزمة مصالح مترابطة، لكل طرف فيها ما يريد الحصول عليه وما يستطيع تقديمه.
والجزء الأكثر حساسية في هذه الرواية يتعلق بالعقبة الإسرائيلية أمام F-35، وبحسب مصادر “الصحيفة”، وبعد التقدم الذي تحقق بين الرياض وواشنطن في ملفات أخرى، أصبحت موافقة تل أبيب على الصيغة التي لا تمس، من وجهة النظر الإسرائيلية، تفوقها العسكري النوعي، إحدى القطع الأساسية المتبقية.
هنا، تقول المصادر، تحركت الرباط لإقناع تل أبيب بتليين موقفها لدى واشنطن من الصفقة السعودية، ضمن تفاهم أوسع تتقاطع داخله مصالح الأطراف الثلاثة، وفي مقدمته بالنسبة إلى المغرب وإسرائيل الانتقال بالعلاقات من مستوى مكاتب الاتصال إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء.
وهذا الانتقال أُعلن بالفعل في نيويورك يوم 16 شتنبر، خلال اجتماع جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
بالنسبة إلى تل أبيب، لم يكن رفع مستوى العلاقة مع الرباط، في قراءة المصادر التي تحدثت إليها “الصحيفة”، مجرد تعديل بروتوكولي في شكل التمثيل الدبلوماسي، والقراءة الإسرائيلية، وفق هذه المصادر، تمنح أهمية خاصة لثلاث دول عربية وإسلامية بحكم وزنها الديني والسياسي، وهي مصر بما تمثله مؤسسة الأزهر من مرجعية دينية تاريخية، والسعودية بحكم وجود الحرمين الشريفين وحمل الملك لقب خادم الحرمين الشريفين، ثم المغرب حيث يحمل الملك صفة أمير المؤمنين ويشكل البعد الديني جزءا مركزيا من بنية مؤسسة الحكم.
وفي هذا المنظور، تحمل ترقية العلاقات مع المغرب قيمة تتجاوز وجود سفير إسرائيلي في الرباط أو سفير مغربي في تل أبيب، لأنها تمنح العلاقة مع إسرائيل بعدا سياسيا ورمزيا مع دولة تحتل فيها الشرعية الدينية للمؤسسة الملكية موقعا أساسيا.
إسرائيل بدورها دولة تُعرّف نفسها رسميا باعتبارها دولة يهودية، ولذلك، وفق قراءة المصادر، تنظر باهتمام إلى العلاقات مع دول تمتلك مؤسسات دينية ذات تأثير يتجاوز حدودها الوطنية.
وهكذا، أصبح لكل طرف شيء يبحث عنه داخل الحزمة نفسها، السعودية تريد إزالة العقبات السياسية والأمنية أمام صفقة عسكرية تعتبرها جزءا من بناء ردع جديد، وإسرائيل تريد مقابلا سياسيا واستراتيجيا يضمن مصالحها الأمنية ويعمق حضورها الدبلوماسي في المنطقة، والمغرب يريد نقل علاقته مع تل أبيب وواشنطن إلى مستوى يمنحه مكاسب في ملفات تعتبرها الرباط استراتيجية.
على الجانب المغربي، كانت هناك ملفات التعاون الدفاعي مع إسرائيل، والتصنيع العسكري، ونقل تقنيات مرتبطة بمنظومات دفاعية، إلى جانب الملف الأكثر حساسية بالنسبة إلى الرباط وهو الصحراء، والاستحقاقات الدبلوماسية المرتبطة بمجلس الأمن في جلسة أكتوبر المقبلة، وهي الملفات التي وضعتها الرباط على الطاولة لتفعيل تطوير العلاقات الديبلوماسية مع تل أبيب إلى مستوى السفارات والسفراء، وهو ما أعلن بالفعل في 16 شتنبر الجاري برعاية أمريكية.
وفي ديباجة الترتيبات الأوسع كان هناك أيضا ملف غزة، فدخول المغرب في الترتيبات الأمنية الخاصة بالقطاع، وفق المعطيات التي سبق أن حصلت عليها “الصحيفة”، يرتبط بمساهمة تشمل ضباطا وعناصر من الدرك والشرطة ومستشفى عسكريا ميدانيا، وهكذا تبدأ قطع الصورة، في قراءة مصادر “الصحيفة”، بالاقتراب من بعضها.
لكن الجزء الأكثر حساسية في رواية المصادر يتعلق بالسلاح نفسه، إذ تقول هذه المصادر إن المناقشات بين الأطراف لم تقتصر على F-35 السعودية، بل تناولت أيضا تصورا يرتبط مستقبلا بامتلاك المغرب سربا من الطائرات نفسها، ضمن صيغة تمويل تشارك فيها السعودية.
لا توجد حتى الآن وثيقة أميركية علنية تثبت هذا الجزء من الرواية، ولا إخطار معلن للكونغرس بصفقة F-35 للمغرب، لكن إذا تأكدت لاحقا، فستعني أن ما يجري أكبر بكثير من بيع طائرات للسعودية، وأن النقاش يمتد إلى إعادة رسم لهندسة القوة الجوية والتحالفات في غرب وشرق العالم العربي معا.
الأمر نفسه ينطبق على ملف الصحراء
مصادر “الصحيفة” تقول إن النقاشات شملت العمل دبلوماسيا مع الولايات المتحدة الأمريكية، تحديدا، على جعل القرار الأممي المقبل خطوة إضافية في اتجاه تثبيت مسار الحكم الذاتي وإنهاء مساحة أكبر من الغموض القانوني والسياسي المحيط بملف الصحراء، وإتمام صفقات أسلحة متأخرة، وكذا إرساء تعاون وفتح قواعد تصنيع وتدريب عسكري في المغرب.
وعلى الجانب الإسرائيلي، تتحدث المصادر عن دعم التصنيع العسكري في المغرب، وتوريد أسلحة تحتاجها المملكة، خصوصا بعض صفقات صواريخ الاعتراض وتقنيات الحرب السيبرانية، إلى جانب تفاهمات تخص الوضع الاعتباري للمغرب في الملف الفلسطيني وفتح قنوات لدعم المملكة في مساعدة الفلسطينيين وفق “أولوية متقدمة” عند الحاجة.
وفي الحسابات الأميركية، يمتلك المغرب أيضا قيمة تتجاوز ملفات الشرق الأوسط المباشرة، بسبب موقعه عند البوابة الغربية للمتوسط وقربه من مضيق جبل طارق، وعلاقته العسكرية والأمنية الطويلة مع الولايات المتحدة.
وهذه العناصر مجتمعة هي التي جعلت الرباط، وفق قراءة المصادر، قادرة على التحرك في مساحة تتقاطع فيها مصالح واشنطن والرياض وتل أبيب، بدلا من أن تكون مجرد طرف يتلقى نتائج ما تتفق عليه العواصم الثلاث.
ما وراء هذه الوقائع.. هنا تبدأ القصّة التي لم تُكتب فصولها الرسمية بعد
المعطيات التي جمعتها “الصحيفة”، تؤكد أن الرباط لم تكن مجرد مستفيد جانبي من إعادة ترتيب العلاقات مع إسرائيل، بل دخلت موقعا أكثر تعقيدا، بعد أن أصبحت حلقة وصل تستطيع التحدث مع الرياض، وتملك علاقة أمنية متصاعدة مع تل أبيب، وتحظى في الوقت نفسه بثقة استراتيجية في واشنطن.
وعندها، يصبح السؤال الحقيقي ليس فقط لماذا وافقت إدارة ترامب الثانية على فتح الطريق أمام بيع F-35 للسعودية، بل ما حجم التفاهم الذي سبق هذه الموافقة، وما الذي حصل عليه كل طرف مقابل تحريك القطعة الأصعب على رقعة الشطرنج؟
فالولايات المتحدة أعلنت في 17 شتنبر موافقتها على صفقة محتملة قيمتها 24.3 مليار دولار تشمل 48 طائرة F-35 و49 محركا، وهي موافقة لا تعني بعد إتمام البيع، إذ يبقى الملف خاضعا للمسار الأميركي المرتبط بالكونغرس.
وقبل ذلك بأقل من أربع وعشرين ساعة، كان ناصر بوريطة وجدعون ساعر ومايك والتز يجلسون في نيويورك لإعلان انتقال العلاقات المغربية-الإسرائيلية من مكاتب اتصال إلى سفارات، وإعادة الرحلات المباشرة، وتوسيع التعاون الاقتصادي.
ومن هنا تأخذ صورة ذلك التوقيع معنى مختلفا في رواية المصادر التي تحدثت إليها “الصحيفة”، فما ظهر في واجهته اتفاقا دبلوماسيا بين المغرب وإسرائيل برعاية أميركية، تصفه هذه المصادر باعتباره النقطة العلنية الأخيرة في مفاوضات استمرت أشهرا، وتشابكت داخلها ملفات السلاح، والصين، والتطبيع، والصحراء، وغزة، والتعاون العسكري ومستوى العلاقات الدبلوماسية.
ولم تكن كل عاصمة، بهذا المعنى، تتحرك نحو الصفقة نفسها، بل نحو صفقتها الخاصة، فالسعودية تبحث عن مكسب استراتيجي وعسكري يغير قدراتها في الردع، وإسرائيل تبحث عن ضمانات أمنية، وفي الوقت نفسه عن ترقية علاقتها مع واحدة من الملكيات العربية ذات الوزن الديني والسياسي، والمغرب يبحث عن تثبيت موقعه داخل معادلة إقليمية أوسع، وتحريك ملفات يعتبرها من صميم أمنه ومصالحه العليا، فيما تحاول واشنطن جمع هذه المسارات داخل هندسة واحدة لتحالفاتها في المنطقة.
حتى الآن، ما هو معلن واضح، واشنطن فتحت المسار أمام صفقة الطائرات السعودية، والرباط وتل أبيب قررتا فتح السفارات وتبادل السفراء، أما الرابط بين الحدثين، والدور الذي لعبته الرباط في تليين الموقف الإسرائيلي من F-35 السعودية، وبقية عناصر الحزمة التي تصفها المصادر، فما زالت خارج الوثائق الرسمية المعلنة، وهذا تحديدا ما يجعل الفارق الذي لم يتجاوز أربعا وعشرين ساعة بين الإعلانين أكثر من مجرد تفصيل زمني.
فالأوراق التي وُقعت في نيويورك، والموافقة التي خرجت في واشنطن في اليوم التالي، قد تكونان صفحتين علنيتين من تفاهم أكبر بدأ إعداده قبل أشهر بعيدا عن الأضواء، وتقاطع داخله ما هو سعودي بما هو مغربي وإسرائيلي وأميركي، قبل أن تصل بعض نتائجه، بفارق يوم واحد، إلى العلن.
المصدر : الصحيفة







