” ريف رس ” 21 شتنبر 2026
تتجدد الانتخابات، وتتجدد معها الوعود والخطابات والشعارات التي تخاطب المواطن، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل تحولت العملية الانتخابية لدى بعض الأحزاب إلى مجرد موسم انتخابي، أم أنها ما زالت وسيلة حقيقية لتحقيق انتظارات المواطنين؟
فجزء من الخطاب السياسي يبدو أحياناً منفصلاً عن الواقع اليومي للمواطن، خصوصاً عندما تتكرر الوعود نفسها دون أن تنعكس بشكل ملموس على الخدمات العمومية وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش. وهذا الوضع قد يغذي شعوراً لدى فئات من المواطنين بأن الأحزاب تسعى إلى استمالة الناخب خلال فترة الحملة، قبل أن يتراجع حضورها بعد انتهاء الاقتراع.
وفي المقابل، تبقى الانتخابات إحدى أهم الآليات التي تمكن المواطنين من اختيار ممثليهم ومحاسبتهم، ما يجعل المشاركة الواعية ومراقبة أداء المنتخبين جزءاً أساسياً من المسؤولية السياسية.
المشكلة، إذن، لا تكمن بالضرورة في الانتخابات نفسها، بل في مدى قدرة الأحزاب والمرشحين على تقديم برامج واقعية، وفي قدرة الناخب على التمييز بين الخطاب الانتخابي والممارسة الفعلية. فالانتخابات لا ينبغي أن تكون مجرد مناسبة لرفع الشعارات، وإنما فرصة لاختيار من يملك برنامجاً واضحاً والاستعداد لمحاسبته بعد الوصول إلى المسؤولية.






