الرئيسية / الناظور / الناظور .. المعذبون في الارض ” أطفال المدارس” والبحث عن لقمة الحلال بعيدا عن المدرسة
الناظور

الناظور .. المعذبون في الارض ” أطفال المدارس” والبحث عن لقمة الحلال بعيدا عن المدرسة

2026-09-25 12:28 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف  رس “25 شتنبر 2026

ياسر اليعقوبي

وحده الصمت يخترق وجدانه وهو مستلق على الرصيف ،واضعا أكياس المناديل الورقية  حاجزا بين الحجر الصلب ورأسه الصغير الذي يفترض أن يكون كباقي أقرانه يحلم بما هو جميل في الحياة.

هنا في هذه الزاوية الضيقة من شارع جاكرتا في حي لعري الشيخ بالناظور وعلى بعد خطوات فقط من ساحة الشبيبة، يرقد طفل بعد أن وجد نفسه بائعا للمناديل الورقية في المنطقة قبل أن يغلبه النعاس فلم يجد سريرا ولا وسادة، بل وجد رصيفا بحجم الخط المستطيل لينام عليه.

والمفارقة ،أن أطفالا في سنه مع ذويهم او بمفردهم اتخذوا من ساحة الشبيبة ملاذا آمنا للعب في السيارات الكهربائية والأراجيح المعلقة أو مع ذويهم في مقهى مجاور للساحة ذاتها يرتشفون المشروبات المنعشة في يوم الحار .

قد تبدو الصورة مجرد طفل عابر لكنه في الحقيقة يذكرنا بقساوتنا نحن البشر، فلم نتعلم من قصص “بائعة الكبريت ” غير المتعة في القراءة قبل أن نغلق الغلاف ،وهنا يتدخل عنصر الإحساس بالإحساس..إحساس بالنشوة ونحن نرى المعذبون في الأرض وكأنهم خلقوا ليكونوا من دونية العالم والبشر، وإحساس بالندم مما رأيناه لكنه ببقى ندما مؤجلا للظهور حتى إشعار آخر.

إنها الإنسانية التي لطالما كان الإنسان يدافع عنها لكن ليس في كل الظروف ، بل الدفاع عنها يقتضي ألا تكون من دونية البشر.

في الناظور كما في باقي البقاع يبدأ الموسم الدراسي وكلٰ يحلم ان يكون مهندسا طيارا طبيبا محاميا لكن لا احد يرغب أن يحلم ان ينام على الرصيف حتى لو كان مجرد حلم لكن طفل الناظور فعلها ونام مجبرا غير مخير فوق الرصيف، وجحافل البشر تسير بالقرب منه مسرعة إلى ساحة الشبيبة للتنزه ولا احد تذكره آو رآه .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *