” ريف رس” 11 شتنبر 2026
حسن اندوح
أسفرت قرعة البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم النسوية، القسم الوطني الأول، التي جرت يوم الخميس، عن مواجهات قوية ومثيرة بين عدد من الفرق، في بطولة ينتظر أن تعرف تنافساً كبيراً منذ جولتها الأولى.
وشاءت القرعة أن يستهل هلال الناظور النسوي مشواره في القسم الوطني الأول خارج قواعده، عندما يشد الرحال إلى الدار البيضاء لمواجهة سبورتينغ الدار البيضاء، في مباراة افتتاحية لن تكون سهلة أمام أحد الفرق ذات التجربة في المنافسات الوطنية.
وتكتسي مشاركة هلال الناظور النسوي هذا الموسم أهمية بالغة، باعتباره وافداً جديداً على القسم الوطني الأول ولأول مرة في تاريخه الرياضي، وهو ما يجعل صعوده إلى هذا المستوى إنجازاً تاريخياً وباهراً لكرة القدم النسوية بالناظور، بعد مسار حافل بالطموح والعمل.
غير أن فرحة الصعود إلى قسم الأضواء باتت مهددة ببعض الإكراهات التي بدأت تحاصر الفريق من عدة جهات، وفي مقدمتها الجانب المادي، الذي أصبح يشكل هاجساً حقيقياً أمام استمرار الفريق في مساره الاحترافي.
ويعيش رئيس النادي، السيد طارق هرواش، وضعاً استثنائياً في ظل الصعوبات المالية التي تواجه الفريق، والحاجة الملحة إلى الدعم والمساندة من مختلف الجهات المعنية والمنتخبة والفاعلين الاقتصاديين، حتى يتمكن هلال الناظور النسوي من توفير الظروف الضرورية لخوض منافسات القسم الأول بالشكل الذي يليق بمكانته الجديدة.
وتسود تخوفات داخل محيط الفريق من أن تؤثر هذه الإكراهات على انطلاقة هلال الناظور، خصوصاً أن متطلبات القسم الاحترافي تختلف بشكل كبير عن الأقسام السابقة، سواء من حيث التنقلات أو التجهيزات أو المصاريف المرتبطة بالتسيير والاستعداد للمباريات.
وفي ظل هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بـالتفاتة حقيقية ومسؤولة تجاه الفريق، باعتبار أن صعود هلال الناظور النسوي إلى القسم الوطني الأول ليس إنجازاً للنادي وحده، بل مكسباً رياضياً للمدينة والمنطقة ككل.
كما أن استمرار الحديث عن احتمال استقالة رئيس الفريق، بسبب ثقل الإكراهات المادية وغياب الدعم الكافي، يبقى مصدر قلق كبير، وإن كان الأمر في حاجة إلى توضيح رسمي من إدارة النادي.
وبين طموح كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم النسوية بالناظور، وبين واقع الإكراهات المالية، يجد هلال الناظور نفسه أمام تحدٍّ مزدوج: تحدي المنافسة فوق أرضية الميدان، وتحدي ضمان الاستمرارية خارجها.
فهل تتدخل الجهات المسؤولة والفاعلون الاقتصاديون لإنقاذ هذا المشروع الرياضي، وتمكين هلال الناظور النسوي من الدفاع عن حظوظه في قسم الكبار؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.








