” ريف رس ” 20 يوليوز 2026
عادت المقاتلات الفرنسية “رافال” إلى واجهة الاهتمام، بعد نحو 18 عامًا من تعثر صفقة كانت تُعد في وقت سابق من أبرز المشاريع العسكرية بين المغرب وفرنسا، في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تقارب سياسي واستراتيجي خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا لما أورده موقع Middle East Online، فإن الرباط وباريس تجريان مفاوضات متقدمة بشأن اقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز Rafale F4، في إطار مباحثات مباشرة بين الحكومتين، مع توقعات بأن تبدأ عمليات التسليم خلال عامي 2030 و2031، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
وحتى الآن، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من السلطات المغربية أو الفرنسية بشأن هذه الأنباء، كما لم يصدر أي نفي رسمي، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام التكهنات بشأن إمكانية إحياء الصفقة التي تعود جذورها إلى عام 2007.
وتحمل هذه المفاوضات، في حال صحتها، أبعادًا تتجاوز الجانب العسكري، إذ تعكس التطور الذي شهدته العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، بعد سنوات من الفتور الدبلوماسي، لتدخل مرحلة جديدة عنوانها تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية.
ويُعيد هذا الملف إلى الأذهان مفاوضات سنة 2007، عندما كانت فرنسا تراهن على إبرام أول عقد تصدير كبير لمقاتلات “رافال” مع المغرب، غير أن المملكة اختارت في نهاية المطاف اقتناء مقاتلات F-16 Fighting Falcon الأمريكية، في صفقة اعتُبرت حينها خسارة بارزة للصناعة الدفاعية الفرنسية.
ومنذ ذلك الحين، شهدت مقاتلات “رافال” تطورًا كبيرًا على المستويين التقني والعملياتي، كما سجلت نجاحات تصديرية في عدد من الدول، ما عزز مكانتها ضمن أبرز الطائرات المقاتلة متعددة المهام على الصعيد العالمي.
ويرى متابعون أن انضمام مقاتلات “رافال” إلى أسطول القوات الجوية الملكية، إذا ما تم الاتفاق على الصفقة، سيشكل إضافة نوعية لقدرات المغرب الجوية، إلى جانب مقاتلات F-16 Block 72 ومنظومات الدفاع الجوي الحديثة، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة الملكية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
وفي انتظار أي إعلان رسمي من الجانبين، تبقى هذه المعطيات في إطار ما أوردته تقارير إعلامية، دون تأكيد رسمي، إلا أن عودة ملف “رافال” إلى الواجهة بعد ما يقارب عقدين تعكس التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية، وتفتح الباب أمام احتمال إحياء صفقة طال انتظارها في سياق سياسي واستراتيجي مختلف.





