الرئيسية / سبتة و مليلية / إسبانيا توقف الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون الى سبتة سباحة
سبتة و مليلية

إسبانيا توقف الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون الى سبتة سباحة

2026-07-11 20:20 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

ريف رس” 11 يوليوز 2026

أصدرت السلطات الإسبانية تعليمات جديدة لعناصر الحرس المدني تقضي بعدم إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى مدينة سبتة سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، وذلك تنفيذاً لحكم حديث صادر عن المحكمة العليا الإسبانية.

وبموجب هذه التعليمات، لم يعد مسموحاً بإعادة المهاجرين مباشرة من البحر أو عبر المعبر الحدودي المعروف بـ”الأنبوب”، كما كان يحدث في السابق. وأصبح كل مهاجر يتم إنقاذه في البحر من قبل عناصر الخدمة البحرية أو فرق الغواصين التابعة للحرس المدني يُنقل إلى القاعدة البحرية في ميناء سبتة، ما لم تتدخل البحرية المغربية وتتولى نقله بنفسها.

ويرى مراقبون أن هذا القرار يجعل الحد من الهجرة غير النظامية إلى سبتة يعتمد، أكثر من أي وقت مضى، على مستوى تدخل السلطات المغربية، سواء من خلال عمليات الإنقاذ في البحر أو منع محاولات العبور قبل وصولها إلى المياه المقابلة للمدينة.

وقبل أسبوعين، شهدت سبتة محاولة جماعية لعشرات القاصرين الذين حاولوا الوصول إلى المدينة سباحة في وضح النهار، وسط غياب تدخل مغربي في تلك اللحظات، وهو ما استدعى تحويل مسار مروحية للحرس المدني كانت تؤمن السياج الحدودي للتوجه إلى موقع الحادث.

وبحسب الإجراءات الجديدة، فإن الحالات التي كانت تُسجل سابقاً كمجرد “محاولات تسلل” في التقارير الداخلية للحرس المدني، ستُحتسب الآن كدخول فعلي يستوجب نقل المهاجرين إلى الميناء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهم.

وفي المقابل، تدخلت البحرية المغربية خلال الساعات الماضية مستخدمة عدة زوارق لإنقاذ أكثر من 70 مهاجراً حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة، سواء عبر منطقة تراخال أو خليج بنزو، بالتزامن مع ليلة شهدت كثافة في محاولات العبور.

ويؤكد مسؤولون أمنيون إسبان أن استمرار السيطرة على تدفقات الهجرة سيظل مرتبطاً بمدى جاهزية المغرب وتوفيره للوسائل البشرية واللوجستية اللازمة، خصوصاً خلال ليالي الصيف الضبابية التي تشهد عادة ارتفاعاً في محاولات العبور، حيث كانت السلطات المغربية في بعض الأحيان تبرر ضعف تدخلها بنقص الوسائل المتخصصة.

واستندت المحكمة العليا الإسبانية في حكمها إلى أن المهاجر الذي يدخل عبر البحر لا يتجاوز حاجزاً حدودياً مادياً، وبالتالي لا تنطبق عليه أحكام الإعادة الفورية المنصوص عليها في قانون الأجانب.

كما أوضحت المحكمة أن وسائل المراقبة الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية وأجهزة الاستشعار، تُستخدم فقط للرصد والإنذار، ولا تُعد حواجز مادية تمنع العبور أو تسمح بتطبيق إجراءات الإعادة الفورية على الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة عبر البحر

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *