” ريف رس ” 3 يوليوز 2026
عادت قضية حجز ثمانية أطنان من مخدر الشيرا بسواحل أكلو، التابعة لإقليم تزنيت، إلى الواجهة مجدداً بعد مرور سنة على إحباط محاولة تهريبها نحو أوروبا عبر البحر، في واحدة من أكبر عمليات التهريب التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب معطيات متطابقة، باشرت عناصر المركز القضائي التابعة لسرية الدرك الملكي بتزنيت تحقيقات جديدة بهدف استكمال الأبحاث والوصول إلى المتورطين الرئيسيين في هذه القضية، بعدما اقتصرت التوقيفات السابقة على ثلاثة أشخاص يشتبه في مشاركتهم في عمليات الشحن والنقل، دون تحديد هوية المدبر الرئيسي للعملية.
وفي إطار هذه التحريات، انتقلت عناصر الدرك إلى السجن المحلي بوصنصار للاستماع إلى شخص يشتبه في كونه العقل المدبر لمحاولة تهريب الشحنة انطلاقاً من شاطئ “أزرو زكاغن” بأكلو، غير أن عملية الاستماع تعثرت بعد رفض المعني بالأمر مغادرة زنزانته للمثول أمام المحققين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه سبق أن عمل في صفوف البحرية الملكية، قبل أن يتم توقيفه خلال شهر ماي الماضي في قضية أخرى مرتبطة بالإعداد لتهريب نحو طنين ونصف من مخدر الشيرا عبر سواحل المنطقة، وذلك في عملية أمنية نفذتها الشرطة القضائية بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
ولا تستبعد المصادر ذاتها أن تواصل مصالح الدرك محاولاتها للاستماع إلى المشتبه فيه، خاصة بعد تعيين مسؤول جديد على رأس المركز القضائي، في إطار الجهود الرامية إلى فك خيوط هذه القضية وكشف الجهات المحتمل تورطها في شبكات التهريب البحري بالمنطقة.
كما يُنتظر أن تساهم نتائج الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف المحجوزة، إلى جانب التحقيقات القضائية الجارية مع الموقوفين، في كشف معطيات جديدة مرتبطة بعدد من ملفات التهريب، وعلى رأسها ملف الثمانية أطنان، إضافة إلى قضايا أخرى شهدتها سواحل أكلو خلال الفترة الأخيرة وما تزال العديد من تفاصيلها مجهولة.





