” ريف رس ” 20 يونيو 2026
واصل المنتخب المغربي صناعة التاريخ في كأس العالم 2026، بعدما حقق انتصارًا تاريخيًا على منتخب هولندا في مباراة دراماتيكية انتهت بركلات الترجيح، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل ويُقصي أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ولم تكن صدمة الخروج المبكر مقتصرة على الجماهير الهولندية، بل امتدت إلى عالم الرياضيات الألماني يواكيم كليمنت، الذي ذاع صيته عالميًا بفضل توقعاته الدقيقة لنتائج بطولات كأس العالم، اعتمادًا على نماذج إحصائية وخوارزميات معقدة.
وقبل انطلاق البطولة، وضع كليمنت المنتخب الهولندي على رأس قائمة المرشحين للتتويج بكأس العالم 2026، مستندًا إلى تحليلات شملت المستوى الفني، والبيانات الاقتصادية، والعوامل الديموغرافية، وهي منهجية سبق أن منحته نجاحًا لافتًا في توقع أبطال النسخ الثلاث الأخيرة.
فقد تنبأ بدقة بتتويج ألمانيا بلقب مونديال 2014، ثم فرنسا في نسخة 2018، قبل أن ينجح مجددًا في توقع فوز الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بكأس العالم 2022 في قطر، ما عزز مكانته باعتباره أحد أبرز المتخصصين في التوقعات الرياضية.
لكن المنتخب المغربي قلب جميع الحسابات رأسًا على عقب، وقدم عرضًا بطوليًا اتسم بالانضباط التكتيكي والروح القتالية والإصرار حتى صافرة النهاية، قبل أن يحسم المواجهة بركلات الترجيح ويُقصي منتخبًا كان يُنظر إليه على أنه مرشح فوق العادة للمنافسة على اللقب.
وبهذا الإنجاز، لم يواصل “أسود الأطلس” رحلتهم التاريخية في المونديال فحسب، بل أثبتوا مرة أخرى أن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات ولا تخضع للأرقام وحدها، بل تنحاز دائمًا لمن يملك العزيمة والإيمان حتى اللحظة الأخيرة.
وبينما احتفل المغاربة بإنجاز جديد يُضاف إلى سجلهم المونديالي، تلقى “ملك التوقعات” أول ضربة قاسية منذ سنوات، بعدما عجزت معادلاته الرياضية عن فك شفرة المنتخب المغربي، الذي أثبت أن المستحيل ليس سوى كلمة خارج قاموسه.







