الرئيسية / وطنية / جهاز كشف  وسائل الغش في الامتحانات.. بين محاربة الظاهرة وتأثيرها النفسي على التلاميذ
وطنية

جهاز كشف  وسائل الغش في الامتحانات.. بين محاربة الظاهرة وتأثيرها النفسي على التلاميذ

2026-06-09 12:58 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

 ريف رس” 9 يونيو 2026

تثير عملية استعمال أجهزة كشف وسائل الغش خلال الامتحانات نقاشا متزايدا في الأوساط التربوية، خاصة بعدما عبر عدد من التلاميذ عن انزعاجهم من الطريقة التي يتم بها توظيف هذه الأجهزة داخل مراكز الامتحان، معتبرين أن حضورها المكثف يخلق أجواء من التوتر والقلق أكثر مما يساهم في توفير ظروف نفسية مناسبة لاجتياز الاختبارات.

ويرى عدد من التلاميذ أن الاعتماد المفرط على أجهزة الكشف يبعث رسائل سلبية توحي بانعدام الثقة في المترشحين، الأمر الذي قد يؤثر على تركيزهم ويزيد من الضغط النفسي المصاحب للامتحانات. كما يعتبر بعض الفاعلين التربويين أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة ظاهرة الغش، بل ينبغي تعزيزها بمقاربات تربوية وتوعوية ترسخ قيم النزاهة والاستحقاق داخل المؤسسات التعليمية.

ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن محاربة الغش تبقى ضرورة للحفاظ على مصداقية الامتحانات وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، غير أن ذلك يجب أن يتم في إطار يحترم الجانب النفسي للتلاميذ ويجنبهم أي شعور بالترهيب أو الاستهداف الجماعي.

كما شدد عدد من المتتبعين على أهمية الاستثمار في التربية على المواطنة والأخلاق المدرسية، باعتبارها الوسيلة الأكثر نجاعة للحد من الغش على المدى البعيد، بدلا من الاقتصار على الوسائل التقنية والزجرية فقط.

ويبقى التحدي المطروح أمام المنظومة التعليمية هو تحقيق التوازن بين ضمان نزاهة الامتحانات وحماية التلاميذ من الضغوط النفسية التي قد تؤثر على أدائهم الدراسي، بما يضمن مرور الاستحقاقات الوطنية في أجواء تربوية سليمة ومطمئنة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *