الرئيسية / وطنية / 50 مليون سنتيم تعويضاً لمريضة ضحية خطأ طبي جسيم بمصحة خاصة
وطنية

50 مليون سنتيم تعويضاً لمريضة ضحية خطأ طبي جسيم بمصحة خاصة

2026-06-04 11:19 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 4 يونيو 2026

قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بتعويض مريضة بمبلغ 500 ألف درهم، أي ما يعادل 50 مليون سنتيم، بعد ثبوت وقوع خطأ طبي وتقصير مهني من طرف إحدى المصحات الخاصة بالمدينة، مع تحميل شركة التأمين المرتبطة بالمؤسسة الصحية مسؤولية أداء التعويض المحكوم به.

وتعود فصول القضية إلى استقبال المصحة للمريضة وهي تعاني من أعراض صحية حادة، من بينها ارتفاع كبير في درجة الحرارة وآلام شديدة، حيث خلص الطاقم الطبي إلى تشخيص حالتها على أنها التهاب حاد في المرارة يستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً لاستئصالها.

غير أن المريضة أبدت شكوكاً بشأن التشخيص المقدم لها، لتقرر التوجه إلى مؤسسة استشفائية أخرى قصد إجراء فحوصات وتحاليل إضافية. وكشفت النتائج الطبية الدقيقة أنها كانت مصابة بالملاريا المنجلية، وهو مرض خطير يتطلب علاجاً متخصصاً وتدخلاً طبياً سريعاً، ما استدعى نقلها إلى قسم الإنعاش لتلقي الرعاية اللازمة.

وأثبتت الخبرة الطبية القضائية وجود إخلالات مهنية من جانب المصحة، تمثلت أساساً في عدم احترام إجراءات الفحص الأولي وعدم استقصاء المعطيات المرتبطة بتاريخ المريضة الصحي أو تنقلاتها الأخيرة إلى الخارج، وهي عناصر اعتبرتها المحكمة ضرورية للوصول إلى تشخيص سليم.

واعتبر الحكم أن هذا التقصير كان سبباً مباشراً في تدهور الوضع الصحي للمريضة وما ترتب عنه من مضاعفات خلفت لديها عجزاً دائماً أثر سلباً على حياتها الشخصية والمهنية.

ورغم تمسك دفاع المصحة بسلامة الإجراءات الطبية المتبعة، واعتباره أن اختلاف التشخيص يظل وارداً في الممارسة الطبية، إضافة إلى دفع شركة التأمين بعدم شمول التغطية لمثل هذه الأخطاء، فإن المحكمة استندت إلى نتائج الخبرة القضائية ووثائق التأمين المعتمدة لتقر بمسؤولية المصحة عن الضرر اللاحق بالمريضة.

وبناء على ذلك، أصدرت المحكمة حكمها بتعويض الضحية بمبلغ 500 ألف درهم، مع الفوائد القانونية وتحميل الجهة المحكوم عليها كافة المصاريف القضائية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *