” ريف رس” 3 يونيو 2026
أعربت النقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن استيائها من طريقة تدبير وزارة النقل واللوجستيك لملف الدعم المخصص لمهنيي القطاع، معتبرة أن الإجراءات المتخذة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات لا تستجيب لتطلعات العاملين في النقل بسيارات الأجرة، ومطالبة بإشراك ممثلي المهنيين في مختلف القرارات والإصلاحات المرتبطة بمستقبل القطاع.
وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بيان له، أنه يتابع بقلق ما وصفه بعدم وفاء الوزارة بالتزاماتها المتعلقة بالدعم المالي الموجه للمهنيين. وأشار إلى أن العاملين بالقطاع تلقوا معطيات تفيد بإمكانية رفع قيمة الدعم بنسبة 25 في المائة، قبل أن يتم، حسب البيان، تقليصه بنسبة 50 في المائة، رغم استمرار أسعار المحروقات في مستويات مرتفعة تفوق 15 درهما للتر الواحد.
واعتبرت النقابة أن هذا التراجع يعكس غياب وضوح الرؤية وتناقضا في المواقف، مؤكدة أن تدبير هذا الملف يتم بعيدا عن مبادئ الحوار الاجتماعي والمقاربة التشاركية التي تضمن إشراك المهنيين في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع.
وفي السياق ذاته، انتقدت الهيئة النقابية استثناء قطاع سيارات الأجرة من برامج تجديد أسطول النقل العمومي للأشخاص والبضائع التي أطلقتها الوزارة، معتبرة أن سيارات الأجرة تضطلع بدور أساسي في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، ومن حقها الاستفادة من التدابير ذاتها المعتمدة لفائدة باقي أصناف النقل العمومي.
وطالبت النقابة باتخاذ إجراءات عملية للحد من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، من بينها ضبط هوامش أرباح الشركات العاملة في القطاع، وتخفيف العبء الضريبي على المهنيين، إضافة إلى اعتماد آليات لتسقيف أسعار الوقود بما يساهم في استقرار تكاليف التشغيل.
كما دعت إلى تمكين مهنيي سيارات الأجرة من الاستفادة من برامج تجديد المركبات وفق الشروط والمعايير المعتمدة بالنسبة لباقي وسائل النقل العمومي، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والرفع من تنافسية القطاع.
وتوقف البيان عند عدد من الملفات الاجتماعية التي تؤرق المهنيين، من بينها ما وصفته النقابة بالاقتطاعات غير القانونية من حسابات بعض العاملين بدعوى استخلاص واجبات التأمين الإجباري عن المرض، فضلا عن التأخر في معالجة ملفات التقاعد وصرف التعويضات العائلية الخاصة بالأطفال.
وفي ما يخص الإصلاحات المرتقبة للقطاع، شددت النقابة على ضرورة إشراك ممثلي المهنيين في أي إجراءات أو تدابير تعتزم وزارة الداخلية اعتمادها لمعالجة الاختلالات التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة، مؤكدة أن نجاح أي ورش إصلاحي يظل رهينا بالحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين المعنيين.
وختمت النقابة بيانها بدعوة مناضليها بمختلف جهات المملكة إلى الاستعداد لخوض أشكال نضالية دفاعا عن مطالبهم المهنية والاجتماعية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والتنظيمية التي يواجهها قطاع النقل بسيارات الأجرة.







