الرئيسية / العالم / مقتل عنصرين من الحرس المدني اثناء مطاردة زورق مخدرات يشعل الجدل في إسبانيا
العالم

مقتل عنصرين من الحرس المدني اثناء مطاردة زورق مخدرات يشعل الجدل في إسبانيا

2026-05-13 00:02 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 13 ماي 2026

منذ نحو عام ونصف، انضمت سواحل هويلفا إلى نظيرتها في قادس كأكثر المناطق تضررًا من نشاط شبكات تهريب المخدرات، سواء التابعة للتنظيمات الإجرامية الكبرى أو لعائلات المخدرات التقليدية. وتُعد هذه السواحل اليوم المسار الرئيسي لدخول الشحنات غير المشروعة، حيث يقدّر عناصر مكافحة المخدرات عدد “الزوارق السريعة” القادمة من المغرب بحوالي 30 زورقًا أسبوعيًا.

ولم يعد الأمر يقتصر على تهريب الحشيش، بل امتد ليشمل كميات كبيرة من الكوكايين. وقد زادت خطورة هذا المسار بعد مقتل عنصرين من الحرس المدني الإسباني، يوم الجمعة الماضي، أثناء مطاردة زورق تهريب بين سواحل ويلفا وقادس، ما أبرز حجم التهديد الذي تمثله هذه الشبكات وقدرتها على شل تدخلات الأجهزة الأمنية.

وقد أثارت وفاتهما صدمة كبيرة تزامنت مع الحملة الانتخابية في الأندلس، حيث تم تعليق عدد من الأنشطة السياسية. كما وجّه حزب الشعب انتقادات حادة للحكومة متهمًا إياها بـ”التخلي” عن الحرس المدني في المنطقة.

وشهدت جنازة العنصرين أجواء مشحونة، خاصة في ظل غياب وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي أوفد بدلًا عنه ماريا خيسوس مونتيرو، والتي واجهت احتجاجات غاضبة من الحضور.

وفي تصريح من مدريد، اعتبر مارلاسكا أن الحادث “عرضي” وأن “ليس كل المآسي يمكن تفاديها”، غير أن مسؤولين ميدانيين في مكافحة المخدرات رفضوا هذا الطرح، مؤكدين أن المهربين تعمدوا التسبب في الاصطدام بين الزوارق عبر مناورات محسوبة، وهي تكتيكات وصفوها بـ”المعتادة”.

وتأتي هذه الحادثة بعد واقعة مشابهة في فبراير 2024 بميناء بارباتي، حيث قُتل عنصران آخران من الحرس المدني بعد دهسهما من طرف زورق تهريب، في مؤشر على تصاعد خطورة المواجهة بين الأمن وشبكات المخدرات.

ويؤكد مسؤولون أن المسار البحري بين المغرب وسواحل هويلفا أصبح ديناميكيًا وسريع التغير، ما جعله نقطة عبور مفضلة للمهربين. كما أن تواجد زوارق التهريب بات أمرًا شبه يومي في سواحل ويلفا وقادس.

وفي هذا السياق، طالبت الأجهزة الأمنية مرارًا وزارة الداخلية بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية لمواجهة هذه الظاهرة، غير أن تلك المطالب لم تلقَ استجابة كافية، بحسب ما يؤكده العاملون في الميدان.

كما أشار تقرير النيابة العامة الإسبانية إلى تراجع كميات المخدرات المحجوزة، وهو ما يعكس انخفاض الضغط الأمني، خاصة بعد حل وحدة “OCON-Sur” المتخصصة، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا داخل الأوساط القضائية والأمنية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *