” ريف رس” 19 ابريل 2026
كشف وزير الشؤون الخارجية السنغالي، شيخ نيانغ، في تصريحات إعلامية نقلتها صحيفة “Le Soleil”، أن بلاده تتابع عن كثب ملف المعتقلين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، مشيراً إلى أن المباحثات مع الجانب المغربي بلغت مرحلة متقدمة، في أفق التوصل إلى تسوية قريبة.
وأوضح المسؤول ذاته أن تحرك الدبلوماسية السنغالية ظل محدوداً خلال الفترة الماضية بسبب المسطرة القضائية الجارية، مضيفاً أن “الوضع تغير بعد استكمال الإجراءات القانونية، ما يتيح مجالاً أوسع للتدخل وإيجاد حل مناسب”.
من جهتها، اعتبرت المحللة السياسية شريفة لموير أن جهود الدبلوماسية السنغالية لحماية مواطنيها تأتي في إطار السعي إلى عفو شامل، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة احترام السيادة المغربية وعدم تعارض أي مبادرة مع مقتضياتها.
وأضافت أن هذه التحركات تأتي رغم صدور أحكام قضائية في حق المتابعين، مع الإفراج عن بعض المدانين بعد استيفائهم مدة العقوبة، وهو ما يستوجب، حسب قولها، عدم التساهل مع الأفعال التي تمس بسيادة المملكة.
وأبرزت المتحدثة أن السلطات المغربية تدرك خطورة تداعيات الشغب وأعمال العنف التي تجاوزت حدود المقبول، معتبرة أن أي مقاربة للحل يجب أن تراعي تطبيق القانون بشكل كامل على جميع المتورطين في أعمال التخريب التي شهدها نهائي “الكان”.
بدوره، أكد محمد نشطاوي، الخبير في العلاقات الدولية، أن هذه الأحداث لا ترتبط بنتيجة المباراة، بل تندرج ضمن خروقات قانونية ارتكبها بعض المشجعين السنغاليين في الرباط، شملت الاعتداء على قوات الأمن وتخريب ممتلكات عامة.
وشدد نشطاوي على أن محاكمة المتورطين تندرج في إطار ممارسة المغرب لسيادته القانونية، داعياً إلى عدم الخلط بين المنافسة الرياضية وأعمال الشغب. كما أشار إلى أن العقوبات الصادرة كانت “مخففة نسبياً”، مراعاةً لطبيعة العلاقات التي تجمع المغرب والسنغال.
وفي ما يتعلق بإمكانية نجاح الضغوط الدبلوماسية، اعتبر المتحدث أن قرار العفو يظل مسألة سيادية بيد الملك محمد السادس، لافتاً إلى أن أي تدخل دبلوماسي قد يقتصر على التماس العفو لتسهيل عودة المشجعين إلى بلدهم.
وختم بالتأكيد على أن هذه الأحداث تشكل درساً بضرورة احترام القوانين ومؤسسات الدولة، وأن تطبيق القانون يظل الأساس في التعامل مع مثل هذه التجاوزات.







