” ريف رس ” 11 ابريل 2026
شهدت مقبرة سيدي مبارك بمدينة سبتة، امس الجمعة، مراسم دفن مهاجر مغاربي مجهول الهوية، بعدما تم العثور على جثمانه بتاريخ 21 مارس الماضي بمياه منطقة تاراخال، من طرف عناصر الحرس المدني الإسباني.
ووفق ما أوردته صحيفة “ألفارو”، فقد وُوري الراحل الثرى بالقبر رقم 5331، ضمن مقبرة تضم عدداً من المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولات عبور مماثلة نحو المدينة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحية حاول بلوغ سبتة سباحة خلال ساعات الليل، مرتدياً بدلة غوص من نوع “نيوبرين” ومجهزاً بزعانف، غير أنه فارق الحياة فور وصوله إلى الشاطئ، في حادث يعكس المخاطر الكبيرة المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر البحر.
وقد تكفلت شركة “القدر” بنقل الجثمان إلى المقبرة، حيث جرت مراسم الدفن بحضور عدد من عمال المقبرة وبعض الأشخاص الذين اعتادوا مواكبة جنائز المهاجرين مجهولي الهوية.
ولا تزال هوية المتوفى غير معروفة حتى الآن، في ظل ترجيحات بانحداره من إحدى دول المغرب الكبير، دون تأكيد رسمي من الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، باشرت الشرطة القضائية الإسبانية إجراءات تقنية لتحديد الهوية، تشمل رفع البصمات وأخذ عينات الحمض النووي، بهدف مقارنتها مع قواعد البيانات وبلاغات الاختفاء.
وأكدت السلطات أن هذه العملية تعتمد على تسجيل المعطيات البيومترية والاحتفاظ بها، ما يتيح إمكانية التعرف على الضحايا حتى بعد مرور وقت طويل، داعية عائلات المفقودين إلى التقدم بالمعلومات التي قد تساعد في كشف هوية الضحية.







