” ريف رس” 2 ابريل 2026
أبدى مدرب المنتخب الإسباني، دي لافوينتي، استياءه الشديد من الطريقة التي خاض بها منتخب مصر المباراة التي جمعت بين الطرفين، معتبرا أن اللقاء افتقر لأي قيمة فنية أو تكتيكية.
وأوضح المدرب الإسباني في تصريحاته أن المنتخب المصري لم يقدم كرة قدم بالمعنى المتعارف عليه، بل اعتمد على أسلوب قائم على تشتيت الكرات وإضاعة الوقت، وهو ما اعتبره سلوكا مستفزا أعاق نسق المباراة وأفرغها من محتواها التنافسي.
وأضاف أن مثل هذه المواجهات لا تساعد على تطوير أداء الفريق أو تقييم مستوى اللاعبين في ظروف تنافسية حقيقية، مشيرا إلى أن منح لاعبيه فترة راحة كان سيكون أكثر فائدة من خوض مباراة بهذا الأسلوب. كما أكد أن لاعبي إسبانيا شعروا بالإحباط، رغم محاولاتهم بناء اللعب وخلق المساحات، بسبب التكتل الدفاعي والاعتماد على إبطاء الإيقاع من طرف المنتخب المصري.
ومن زاوية تحليلية، عكس التعادل السلبي محدودية الفعالية الهجومية للمنتخب المصري، الذي لم يشكل خطورة حقيقية على مرمى إسبانيا، ولم يتمكن من الحصول على أي ركنية طيلة أطوار اللقاء، ما يعكس تبنيه لنهج دفاعي صارم هدفه الأساسي تفادي الخسارة أمام خصم قوي.
وأثار هذا الأداء انتقادات من متابعين ومحللين، معتبرين أن الاعتماد المفرط على الدفاع السلبي قد يحقق نتائج ظرفية، لكنه لا ينسجم مع متطلبات كرة القدم الحديثة التي تقوم على البناء الجماعي، والتحرك بدون كرة، والاستحواذ الإيجابي.
وتطرح هذه المباراة تساؤلات حول جدوى هذا النوع من الأساليب، خاصة أمام منتخبات تمتلك إمكانيات هجومية كبيرة، إذ قد يحد من فرص التطور ويؤثر على صورة الفريق على المدى البعيد، رغم تحقيقه لنتائج آنية.
وختم دي لافوينتي بالتأكيد على أن المباراة كانت اختبارا لصبر لاعبيه أكثر من كونها مواجهة كروية متكاملة، مبرزا أن كرة القدم الحديثة تتطلب توازنا بين الدفاع والهجوم، وليس الاكتفاء بإغلاق المساحات وتعطيل اللعب.







