الرئيسية / الناظور / تجار المخدرات بالريف… تنافس خفي لاختراق الاستحقاقات الانتخابية
الناظور

تجار المخدرات بالريف… تنافس خفي لاختراق الاستحقاقات الانتخابية

2026-03-30 13:24 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 30 مارس 2026

تشهد الساحة المحلية بإقليمي الناظور والدريوش تصاعداً في تداول معطيات تفيد بمحاولات بعض الأسماء المرتبطة بتجارة المخدرات التغلغل داخل المشهد السياسي، مستفيدة من اقتراب الاستحقاقات الانتخابية كمدخل لإعادة تبييض صورتها وبسط نفوذها داخل المؤسسات المنتخبة.

ووفق متتبعين للشأن المحلي، فإن هذه الممارسات ليست طارئة، بل تمتد جذورها لسنوات، حيث دأب بعض ذوي الثروات المشبوهة على توظيف إمكانياتهم المالية في الحملات الانتخابية، عبر آليات متعددة تشمل استمالة الناخبين بوسائل ملتوية، تتراوح بين أنشطة ذات طابع خيري ظاهري، ومحاولات غير مباشرة لشراء الولاءات والتأثير في نتائج الاقتراع.

ولا يقتصر هذا التنافس غير المعلن على السعي إلى الظفر بمقاعد انتخابية، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة التأثير في دواليب القرار المحلي، في ظل ما يعتبره مراقبون ثغرات في منظومة الرقابة وضعفاً في تفعيل آليات المحاسبة. وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى فاعلين مدنيين من تداعيات محتملة على مصداقية العملية الديمقراطية وثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية.

في المقابل، تتعالى دعوات من داخل المجتمع المدني بالإقليمين إلى تشديد الرقابة على مصادر تمويل الحملات الانتخابية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي كآلية أساسية للتصدي لمظاهر الفساد السياسي والحد من تغلغل المال غير المشروع في الحياة العامة.

ويبقى الرهان، وفق متابعين، معقوداً على وعي الناخبين وقدرتهم على التمييز بين المشاريع الجادة والممارسات القائمة على المصالح الضيقة، بما يضمن إفراز مؤسسات منتخبة تعكس الإرادة الحقيقية للساكنة، بعيداً عن أي تأثيرات مشبوهة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *