” ريف رس ” 12 مارس 2026
يجد المدرب الوطني الجديد محمد وهبي نفسه أمام أول اختبار حقيقي حتى قبل إعلان قائمته الأولى لقيادة المنتخب المغربي، وذلك بسبب أزمة واضحة في مركز قلب الدفاع نتيجة الإصابات وقلة دقائق اللعب لدى عدد من الركائز الأساسية.
وتفاقمت متاعب الطاقم التقني بعد الإعلان عن خضوع الدولي المغربي نايف أكرد، مدافع أولمبيك مارسيليا، لعملية جراحية لعلاج ألم مزمن في منطقة العانة. وأوضح النادي الفرنسي أن اللاعب كان يعاني منذ أسابيع من آلام حادة أثرت على قدرته على الاستمرار في اللعب، ما استدعى اللجوء إلى الجراحة، على أن يخضع بعدها لبرنامج تأهيلي قصد العودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه الإصابة لتزيد من تعقيد وضعية الخط الخلفي للمنتخب، خاصة أن أربعة مدافعين ممن شاركوا في كأس الأمم الأفريقية 2025 أصبحوا خارج الحسابات في الوقت الحالي. فإلى جانب أكرد، يعاني جواد الياميق من تمزق عضلي سيبعده عن الملاعب لأسابيع، بينما لا يزال آدم ماسينا دون فريق بعد مغادرته نادي تورينو، في حين أعلن القائد السابق رومان سايس اعتزاله اللعب الدولي.
وبذلك يبقى عبد الحميد آيت بودلال الخيار المتاح من بين هذا الجيل، غير أن المدافع الشاب بدوره يواجه صعوبات بسبب قلة دقائق اللعب مع فريقه، ما قد يعقد مهمة إدماجه في قلب الدفاع.
وأمام هذا الوضع، تتوفر لدى الناخب الوطني عدة بدائل محتملة، أبرزها شادي رياض الذي استعاد مكانته الأساسية مؤخراً مع كريستال بالاس، إضافة إلى إسماعيل باعوف المتألق هذا الموسم مع نادي كامبور الهولندي، فضلاً عن مدافع خيتافي الإسباني عبد الكبير أبقار الذي يظل خياراً موثوقاً لتعزيز الخط الخلفي.
كما قد يتجه محمد وهبي إلى توسيع دائرة الاختيارات عبر الاستعانة بلاعبين من البطولة الاحترافية أو الدوريات الخليجية، من بينهم سفيان بوفتيني و**مروان سعدان** و**محمد بولكسوت**، وهم عناصر برزت سابقاً مع المنتخب المحلي تحت قيادة طارق السكتيوي في المنافسات القارية والعربية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الناخب الوطني الجديد سيكون مطالباً بإيجاد التوليفة الدفاعية المناسبة بسرعة، لضمان توازن المنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة.







