” ريف رس” 11 مارس 2026
حذر الدكتور نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من خطورة المعلومات المضللة التي يتم تداولها عبر الفضاء الرقمي مع اقتراب عيد الأضحى، معتبرا أن هذه المنصات قد تتحول إلى “سيف ذي حدين” إذا لم يتم التعامل معها بوعي ومسؤولية.
وأوضح الصافي، في تصريح للقناة الثانية، أن بعض الجهات تستغل مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار غير دقيقة وأكاذيب بهدف إثارة القلق بين المستهلكين وزيادة نسب التفاعل، مشددا على ضرورة التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء المعطيات غير المؤكدة التي قد تؤثر سلبا على المناخ الاجتماعي.
وأكد المتحدث أن سوق الأضاحي في المغرب يخضع أساسا لعوامل محلية، ترتبط بحجم القطيع الوطني والظروف المناخية التي تؤثر على الموسم الفلاحي، موضحا أن ربط أسعار الأضاحي بالتوترات الدولية بشكل مباشر يعد أمرا غير دقيق، إذ إن تأثير هذه التوترات يطال أساسا مجالات الطاقة والنقل، ما ينعكس بشكل غير مباشر على تكاليف الإنتاج.
وأشار الصافي إلى أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تحسنا نسبيا بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، التي ساهمت في انتعاش المراعي وتوفير الكلأ الطبيعي، الأمر الذي يقلل من اعتماد الفلاحين على الأعلاف المركبة المكلفة، ويساهم في الحد من ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلك.
وشدد رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك على أهمية احترام القوانين المنظمة للسوق، وعلى رأسها القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والقانون رقم 104.12 المرتبط بحرية الأسعار والمنافسة، معتبرا أن تفعيل هذه النصوص القانونية يشكل خطوة أساسية لمحاربة الاحتكار والمضاربة وضمان شفافية المعاملات.
وأضاف أن حماية المستهلك لا تقتصر فقط على مراقبة الأسعار، بل تشمل أيضا التصدي للشائعات التي قد تخلق طلبا وهميا يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، داعيا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات.
وختم الصافي تصريحه بالتأكيد على أن المغرب يتوفر على الإمكانيات الكافية لتلبية حاجيات المواطنين من الأضاحي، مشددا على أن الوعي الجماعي والالتزام بالمعلومة الدقيقة يظلان السبيل الأنجع لحماية المستهلك من الشائعات والمضاربات.







