” ريف رس” 12 فبراير 2026
ياسر اليعقوبي
وسط استمرار الجدل غير المسبوق بالناظور منذ الاعلان عن تغيير اسم شارع تاويمة الى محج محمد السادس والذي اعلنت عنه جماعة الناظور قبل أيام، لا يبدو ان المستقبل السياحي للمدينة يسير وفق خطوة إلى الوراء من اجل عشر خطوات للامام بل يسير عكس ذلك تماما حيث بات من الواضح ان المشاريع التقليدية التي تتمسك بها الجماعة جعلتها لا ترى او تقدم شيئا للناظور ولا تطور من قدراتها الإبداعية، بل تظل تتمسك بمفاهيم إصلاحية قديمة تجاوزتها حتى المدن الصغرى مثل شفشاون .
شفشاون المدينة الاصغر في منطقة الريف والتي تتموقع غربي البلاد استطاعت أن تحول ساحتها الشهيرة وطاء الحمام الى محج للسياح ببعض الصباغة الزرقاء والبيضاء وتوحيد تبليط أزقة المدينة القديمة رغم ان مداخيل جماعة شفشاون تبقى محدودة وتعتمد فقط على انتاج جبن الماعز وهو ماعجزت عنه جماعات الناظور السابقة واللاحقة في وضع مخطط لتغيير وجه حي بوبلاو الى محج سياحي خصوصا وان اطلالته الفريدة على كورنيش مارشيكا سيحول الحي برمته الى جنة فوق الارض لو اتيحت لها الفرصة للتعبير الحقيقي وتشجيع الشباب على افتتاح محلات تجارية لبيع التحف التقليدية الأمازيغية و المغربية كما هو الحال في قصبة الأوداية بالرباط.
صحيح ان حي بوبلاو ليست بالقصبة التاريخية لكن وجود بوابتها التاريخية في شارع طنجة على شكل قوس لازال شامخا الى الان يثبت ان قليلا من الاصلاح كفيل بتغيير وجه المدينة وليس الحي فقط الذي اشتهر منذ عقود بأنه مركز للأنشطة الإجرامية بما فيها الدعارة وتجارة المخدرات والدخول الى الحي كمن حكم على نفسه.







