” ريف رس” 2 فبراير 2026
أفاد مركز الفلك الدولي بأن تحري هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026 سيكون غير ممكن في جميع أنحاء العالم الإسلامي، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات، وحتى عبر أحدث وسائل التصوير الفلكي.
وأوضح المركز أن هذا الأمر يرجع إلى غروب القمر قبل الشمس أو معها أو بعدها بفارق زمني ضئيل جدًا، إضافة إلى ضعف البعد الزاوي بين القمر والشمس، والذي لن يتجاوز درجتين في أفضل التقديرات، وهو ما يقل بكثير عن الحد الأدنى المطلوب لرؤية الهلال، والمحدد بنحو 7 درجات وفق معيار “دانجون”.
وبناءً على هذه المعطيات الفلكية، رجّح المركز أن يكون يوم الأربعاء 18 فبراير متممًا لشهر شعبان في الدول التي ستقوم بتحري الهلال يوم الثلاثاء، على أن يحلّ أول أيام شهر رمضان يوم الخميس 19 فبراير في معظم الدول الإسلامية.
غير أن المركز أشار إلى إمكانية إعلان بعض الدول بداية شهر رمضان يوم الأربعاء 18 فبراير، في حال اعتمادها على الحسابات الفلكية أو إتمام شهر شعبان ثلاثين يومًا، بدل اشتراط الرؤية المباشرة.
وأكد المركز أن محاولة رصد الهلال مساء الثلاثاء تفتقر إلى الأساس العلمي، خاصة وأن ذلك اليوم سيشهد كسوفًا شمسيًا حلقيًا متزامنًا مع غروب الشمس في مناطق واسعة من العالم، وهو ما يشكّل دليلاً قاطعًا على استحالة رؤية الهلال. كما نبّه إلى احتمال حدوث التباس لدى البعض، عبر الخلط بين كوكب الزهرة والهلال، نظرًا لقربه من أفق الغروب.
أما الدول التي تعتمد تحري الهلال مساء الأربعاء 18 فبراير، من قبيل باكستان وبنغلادش وإيران والمغرب، فسيكون فاتح شهر رمضان فيها إما يوم الخميس 19 فبراير أو الجمعة 20 فبراير، تبعًا لنتائج الرؤية الميدانية والظروف الجوية.
وختم مركز الفلك الدولي بالتأكيد على أن عددًا من الفقهاء والفلكيين يعتبرون تحري الهلال في الحالات التي يغيب فيها القمر قبل الشمس أو معها إجراءً غير ذي جدوى، مستندين في ذلك إلى توصيات مؤتمر الإمارات الفلكي الثاني، التي أكدت أن هذا التوجه ينسجم مع مقاصد السنة النبوية ولا يتعارض معها، بل يعزز دور العلم في فهمها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار