” ريف رس ” 2 فبراير 2026
مع اقتراب موعد التسوية الجماعية المرتقب بإسبانيا في فاتح أبريل، يواجه عدد كبير من المغاربة وضعًا إداريًا مقلقًا بسبب صعوبة الحصول على مواعيد قريبة لتجديد جوازات السفر أو لاستخراج شهادة حسن السيرة، وهما من الوثائق الأساسية المطلوبة للاستفادة من مسطرة التسوية.
وتشير شهادات عدد من المعنيين إلى أن آجال الحصول على هذه الوثائق قد تتجاوز في كثير من الأحيان شهرا كاملًا، وهو ما يضع آلاف الأشخاص في وضعية حرجة، ويهدد بشكل مباشر فرص استفادتهم من هذا الإجراء الاستثنائي.
ويثير هذا التأخر الإداري تساؤلات ملحّة حول مدى جاهزية السلطات المغربية لمواكبة هذا الاستحقاق، عبر اعتماد إجراءات استعجالية أو مساطر مبسطة تمكّن المواطنين من تحصيل وثائقهم داخل الآجال القانونية المحددة لعملية التسوية.
وفي المقابل، يُحذّر متضررون من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع بعض المواطنين إلى البقاء في وضعية غير قانونية لسنوات إضافية، ما يجعلهم فريسة سهلة لسماسرة العقود الوهمية وشبكات الاحتيال، التي تنشط بشكل لافت خلال فترات التسوية، مستغلة حالة الاستعجال والحاجة الملحّة لتسوية الأوضاع القانونية.
ويؤكد متابعون أن نجاح أي عملية تسوية جماعية لا يتحقق فقط عبر الإعلان عنها، بل يظل مرتبطًا بقدرة الإدارات المعنية على مواكبة المواطنين في الوقت المناسب، وضمان ولوج فعلي وعادل إلى الوثائق المطلوبة، حتى لا تتحول هذه المبادرة إلى فرصة ضائعة بسبب عراقيل إدارية كان بالإمكان تفاديها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار