” ريف رس” 10 يناير 2026
ياسر اليعقوبي
ليست مدينة الناظور وحدها التي تعيش ظروفا مناخية قاسية ناجمة عن شدة البرودة بفعل تداعيات المنخفض الجوي ، بل ان هناك مدنا ومناطق أخرى تعيش وضعا مناخيا إستثنائيا خصوصا تلك البعيدة عن الشريط الساحلي مثل مدينة العروي ومدينة زايو التابعتين لاقليم الناظور ،
لكن القاسم المشتر بين هذه المدن هو مصير المشردين و المتسكعين والمتسولين الذين لا مأوى لهم وبعضهم من دول جنوب الصحراء.
فمنذ اغلاق المعابر مع مليلية و تشديد الحراسة البرية مع الناظور وجد هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين بينهم عدة شبان مغاربة أنفسهم بين خيار مواصلة مغامرة اقتحام مليلية باي طريقة كانت او العودة الى الخلف.
عودة قد تبدو صعبة ان لم نقل مستحيلة للمهاجرين الأفارقة القادمين من دول النيجر الكونغو بوركينا فاسو وغيرها من الدول الافريقية لكنها قد تبدو سهلة للمهاجرين المغاربة القادمين من مدن بعيدة مثل قلعة السراغنة الذين فضلوا البقاء بالناظور صيفا وشتاء وان حل شتاء هذا العام قاسيا عن المعتاد في وقت تتزايد فيها المخاوف بحدوث وفيات في صفوفهم جراء موجة الصقيع والجوع.
وتبقى مدينة بني انصار بالنسبة لهؤلاء آخر حلم في مسار الهروب من واقع مزيف الى عالم حقيقي تحفظ فيه كرامة الإنسان في بلد لا يميز بين حامل القرآن وحامل الصليب الا بالتقوى.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار