” ريف رس” 9 يناير 2026
عرفت الأسابيع الماضية جولة جديدة من الحوار بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، تمحورت أساسًا حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين، في محاولة لوضع حد لعدد من الإشكالات المرتبطة بوضعهم المهني والمادي.
ووفق معطيات نقابية، فقد مكنت هذه اللقاءات من تحقيق تقدم ملحوظ في مسار التفاوض، حيث جرى التوصل إلى اتفاق أولي من المنتظر استكمال إجراءاته والتوقيع عليه خلال الأسابيع المقبلة، بعد الانتهاء من بعض الترتيبات التقنية.
وتشير نفس المعطيات إلى أن الاتفاق المرتقب يتضمن إقرار تعويضات مالية عن الأعباء لفائدة المتصرفين التربويين، قد تصل إلى 3000 درهم، وذلك استجابة لمطالب ظلت مطروحة منذ سنوات دون تسوية.
وبحسب التفاصيل المتداولة، سيستفيد مديرو المدارس الرائدة من تعويض يقدر بـ3000 درهم، مقابل 2200 درهم لمديري المؤسسات التعليمية غير المنخرطة في هذا البرنامج، فيما حُدد تعويض الحراس العامين والنظار في 1300 درهم.
في المقابل، لا يزال النقاش متواصلاً بشأن بعض النقاط، خاصة التعويض عن السكن والتعويض عن الإطار، حيث أكدت المصادر النقابية أن هذه الجوانب ما تزال قيد التفاوض، على أن يتم توضيحها في بيان مشترك ستصدره النقابات الخمس خلال الأيام المقبلة.
أما بخصوص الملفات الأخرى التي تهم نساء ورجال التعليم، وعلى رأسها التعويض التكميلي، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، وتقليص ساعات العمل، فقد التزمت وزارة التربية الوطنية، وفق المصادر نفسها، بحسمها في إطار جولات تفاوضية قريبة.
ويأتي هذا التطور في سياق اتسم بتصاعد الاحتقان داخل قطاع التعليم خلال الأشهر الأخيرة، حيث خاض المتصرفون التربويون، بتنسيق نقابي وفئوي، سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار