” ريف رس ” 9 يناير 2026
يشهد معبر باب مليلية الحدودي ، حالة من الاكتظاظ والضغط الكبير على السيارات أثناء الدخول إلى التراب الوطني ، بسبب ممارسات غير مهنية لبعض أعوان الجمارك بنقطة التفتيش.
وحسب شكايات متطابقة لمواطنين، فإن بعض الجمركيين يتركون السائقين متوقفين عند علامة “قف” لفترات طويلة دون منحهم الإشارة للتقدم نحو نقطة التفتيش، في وقت ينشغل فيه بعض الأعوان بتبادل الأحاديث فيما بينهم بدل القيام بواجبهم المهني.وهو السلوك يؤدي وفق مستعملي المعبر إلى تكدس السيارات وارتفاع منسوب التوتر داخل المعبر، خصوصاً خلال فترات الذروة وعودة الجالية.
ويزداد الوضع تأزما في ظل الغياب شبه التام للمسؤولين الميدانيين، الذين يفترض أن يتواجدوا بشكل دائم داخل المعبر لمراقبة سير العمل وضمان احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. هذا الغياب يفتح الباب أمام التسيب والتراخي في أداء الواجب، ويُفقد الإدارة قدرتها على ضبط الإيقاع داخل مرفق حساس واستراتيجي.
إن ما يقع اليوم بمعبر باب مليلية يمس بصورة الإدارة الجمركية ويُسيء إلى مبدأ المرفق العمومي، الذي يفترض فيه السرعة، النزاهة، وحسن المعاملة. فتعطيل مصالح المواطنين دون مبرر قانوني واضح و يُعد إخلالاً خطيراً بالمسؤولية المهنية.
وأمام هذا الوضع،ثمة اسئلة تطرح في اوساط المتابعين، هل سيغادر المدير الجهوي للجمارك مكتبه ليتفقد بنفسه ما يجري داخل المعبر؟وهل سيتم فتح تحقيق وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه الخروقات التي تسيء إلى الدولة قبل أن تسيء إلى المواطنين؟
إن إعادة الانضباط والصرامة داخل معبر باب مليلية لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحّة لضمان كرامة العابرين وحسن سير هذا المرفق الحيوي الذي يمثل واجهة للبلاد.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار