” ريف رس ” 26 دجنبر 2025
بعد استقلال المغرب عام 1956، واجهت الرباط تحديات كبيرة في ضبط التجارة عبر الحدود مع المدينتين الإسبانيتين المحتلتين، سبتة ومليلية، اللتين كانتا مركزًا للتهريب والتجارة غير الرسمية.
في هذا السياق، تم توقيع اتفاقية سنة 1957 بين الملك محمد الخامس والحكومة الإسبانية، بهدف وضع إطار قانوني ينظم حركة السلع بين الطرفين.
ونصت الاتفاقية على تحديد السلع المسموح تداولها، مع السماح بتصدير المنتجات المصنعة محليًا في المدينتين إلى المغرب ضمن شروط واضحة.
كما هدف الاتفاق إلى حماية المنتج المغربي من التأثير السلبي للتجارة غير المنظمة، وضمان استمرار العلاقات الاقتصادية بين الطرفين بشكل قانوني ومنظم.
على الرغم من مرور أكثر من ستة عقود، تظل اتفاقية 1957 مرجعًا أساسيًا في المفاوضات الحديثة بين المغرب وإسبانيا حول التجارة عبر سبتة ومليلية، خصوصًا في ما يتعلق بالمنتجات المصنعة والتصدير إلى المغرب ،ويعتبرها المراقبون أداة قانونية محورية لتنظيم الحدود الاقتصادية ومحاربة التهريب، مع تعزيز التعاون التجاري بين الجانبين.







