“ريف رس” 25 دجنبر 2025
متابعة
شهد ملعب مولاي الحسن بالعاصمة المغربية الرباط، مساء الأربعاء، أجواء جماهيرية لافتة جمعت بين مشجعين جزائريين ومغاربة، عكست روح التقارب الشعبي رغم فتور العلاقات الرسمية بين البلدين، وقد عبر عدد كبير من الجماهير الجزائرية عن سعادتهم الكبيرة بالتواجد في المغرب، مؤكدين شعورهم بالترحيب وحفاوة الاستقبال.
وتوافد آلاف المشجعين الجزائريين، إلى جانب جماهير مغربية، لمتابعة أول مباراة للمنتخب الجزائري على الأراضي المغربية منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقبيل مواجهة الجزائر والسودان في الدور الأول من كأس أمم إفريقيا، تجمّع المشجعون بمحيط الملعب مرددين الهتاف الشهير «وان، تو، تري، فيفا لالجيري»، في أجواء احتفالية رفعت فيها الأعلام الجزائرية إلى جانب الأعلام المغربية، وردد خلالها الطرفان شعار «خاوة خاوة».
وعبر عدد من المشجعين الجزائريين عن ارتياحهم وسعادتهم بالتواجد في المغرب، رغم مشقة السفر التي فرضها إغلاق الحدود البرية والمجال الجوي، إذ اضطر كثيرون إلى المرور عبر تونس ثم مواصلة الرحلة إلى الدار البيضاء فالرباط.
وأكد رفيق بومعراف، القادم من مدينة وهران، في تصريح لفرانس 24 أن الاستقبال كان «رائعا»، مشيرا إلى أن الجماهير الجزائرية شعرت وكأنها في بلدها الثاني، ومتمنيا أن تفتح الحدود مستقبلا.
المشاعر ذاتها عبر عنها أيمن، القادم من مدينة باتنة، الذي قال وهو يلف كتفيه بالعلم الجزائري: «نحن سعداء جدًا بوجودنا في المغرب، استُقبلنا بحفاوة كما كنا نتوقع، فالكرم لا يغيب عن إخواننا المغاربة».
وشهدت المباراة حضور شخصيات من مختلف الجنسيات، جسدت بدورها هذا التقارب الشعبي، حيث حرص رشيد بوعريش، مغربي مقيم بفرنسا ومتزوج من جزائرية، على ارتداء قميص المنتخب المغربي وحمل العلم الجزائري، مرددا شعارات داعمة للجزائر. كما ظهر أزواج من البلدين وهم يرتدون قمصان منتخبيهما، في صورة عكست رغبة جماهيرية في تجاوز الخلافات السياسية.
وأكدت جماهير جزائرية قادمة من أوروبا، من بينها زارا إيزا، سعادتها الغامرة بتشجيع منتخبها فوق الأراضي المغربية، معتبرة أن التجربة كانت إيجابية ومليئة بالمشاعر الأخوية، ومعربة عن أملها في تحسن العلاقات بين البلدين قريبًا.
وتعد هذه الأجواء أول مناسبة رياضية تشهد حضورا جماهيريا واسعا بين المغرب والجزائر منذ القطيعة الدبلوماسية، حيث أظهرت الجماهير، وخاصة الجزائرية منها، ارتياحها وسعادتها بالتواجد في المغرب، في رسالة تؤكد أن الروابط الشعبية والثقافية ما تزال أقوى من الخلافات السياسية.







