” ريف رس” 17 دحنبر 2025
تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم العربي، والمغاربة على وجه الخصوص، مساء غد الخميس، نحو ملعب “لوسيل” شمال العاصمة القطرية الدوحة، حيث يواجه المنتخب الوطني المغربي الرديف نظيره الأردني، في نهائي النسخة الحادية عشرة من كأس العرب، لحسم هوية البطل.
ويدخل “أسود الأطلس” هذا الموعد الحاسم بطموح معانقة اللقب العربي للمرة الثانية في تاريخهم، وترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية وازنة على المستويات القارية والإقليمية والدولية، مستندين إلى توليفة تجمع بين الخبرة والموهبة.
ويسعى المنتخب الوطني، في مباراة الغد التي ستُجرى على أرضية ملعب لوسيل ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت المغرب، إلى تتويج مساره المميز في البطولة بأفضل طريقة ممكنة، رغم الإكراهات التي رافقت مشواره، وفي مقدمتها الإصابات التي طالت عدداً من ركائزه الأساسية.
ومن أجل تحقيق اللقب، يعوّل الناخب الوطني طارق السكتيوي على منظومة دفاعية متماسكة لم تستقبل سوى هدف واحد في البطولة، جاء عن طريق الخطأ، خلال مواجهة الجولة الأولى أمام منتخب جزر القمر (3-1).
كما أبان خط وسط المنتخب الوطني عن انسجام متزايد من مباراة لأخرى، مكنه من التحكم في نسق المباريات وضبط إيقاعها، مع القدرة على صناعة الفرص السانحة للتسجيل في اللحظات المناسبة.
وعلى مستوى الخط الأمامي، يتوفر “أسود الأطلس” على عناصر هجومية أظهرت نجاعة تهديفية واضحة، حيث نجح الفريق في تسجيل ثمانية أهداف، إلى جانب صناعة العديد من الفرص وتهديد مرمى الخصوم بشكل مستمر.
وسيكون عامل الخبرة حاضراً بقوة من خلال المدرب طارق السكتيوي وطاقمه التقني، المعروف بحسن توظيف اللاعبين والمرونة التكتيكية عبر تغيير المراكز خلال أطوار المباريات.
كما يضم المنتخب الوطني لاعبين اعتادوا التتويج رفقة أنديتهم أو المنتخبات الوطنية، على غرار وليد الكرتي المتوج رفقة بيراميدز المصري، ومحمد ربيع حريمات الذي تُوّج رفقة المنتخب الوطني بلقب كأس إفريقيا للأمم للمحليين الأخيرة التي احتضنتها كينيا وتنزانيا وأوغندا في غشت الماضي.
في المقابل، يطمح المنتخب الأردني إلى تحقيق أول لقب عربي في تاريخه، بعد مسار مميز في البطولة، تأهل خلاله بالعلامة الكاملة من دور المجموعات عن المجموعة الثالثة (9 نقاط)، قبل أن يتجاوز المنتخب العراقي في ربع النهائي (1-0)، ويقصي المنتخب السعودي في نصف النهائي بالنتيجة ذاتها.
ويعتمد منتخب “النشامى”، الذي يُتوقع أن يشكل اختباراً قوياً للمنتخب المغربي، على طاقم تقني مغربي يقوده الإطار الوطني جمال السلامي، في تأكيد التطور اللافت لكرة القدم الأردنية، خاصة بعد تأهل المنتخب الأردني إلى نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخه، وإثبات أن بلوغه نهائي كأس العرب لم يكن وليد الصدفة.
ويُرتقب أن تعرف المباراة النهائية ندية كبيرة وتشويقاً حتى آخر الأنفاس، في ظل رغبة المنتخبين في دخول تاريخ المسابقة من أوسع أبوابه.







