أحزاب سياسية بالناظور تستقطب وجوهاً فاسدة استعداداً للانتخابات المقبلة

2025-12-08

” ريف رس ” 8 دجنبر 2025

تشهد الساحة السياسية بالناظور في الآونة الأخيرة حالة غير مسبوقة من التحركات والاستقطابات التي تقوم بها بعض الأحزاب استعداداً للانتخابات المرتقبة. غير أن ما يثير الاستغراب والقلق لدى الرأي العام هو توجه البعض من هذه التنظيمات الفاسدة نحو استقطاب أسماء معروفة بارتباطها بملفات الفساد أو بسوابق سياسية مثيرة للجدل، في محاولة لاقتحام المشهد الانتخابي بأي ثمن، ولو على حساب نزاهة العمل الحزبي وثقة المواطنين.

وبدل أن تعتمد هذه الأحزاب ” المعروفة ” على الكفاءات والطاقات الشابة النظيفة التي يمكنها تقديم قيمة مضافة في تدبير الشأن العام، نجد بعضها ينفتح على شخصية تتقن “اللعبة الانتخابية” عبر شبكات النفوذ والمال، وكأن الفوز بالمقاعد أهم من الحفاظ على صورة الحزب ومصداقيته.

هذا السلوك يعمّق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية، ويكرّس فكرة أن الانتخابات ليست سوى سباق محكوم بالمال والزبونية، لا بتكافؤ الفرص ولا بالتنافس حول البرامج والحلول.

ويرى متتبعون للشأن السياسي بالمنطقة أن استقطاب الوجوه المتهمة بالفساد ليس أمراً عفوياً، بل هو خطة مدروسة تهدف إلى ضمان الأصوات عبر قنوات غير نظيفة، مستغلّة ضعف المراقبة واستمرار الفساد الانتخابي في بعض المناطق. وهو ما قد يحوّل الانتخابات المقبلة إلى ساحة مفتوحة أمام المال المشبوه وشراء الذمم، في ظل غياب مواقف حازمة من الأجهزة الرقابية والهيئات السياسية نفسها.

ووسط هذا الواقع، ترتفع أصوات مطالبة بإصلاح عاجل لقانون الأحزاب والانتخابات، وتشديد الرقابة على المرشحين ومنع كل من تورط في قضايا فساد أو صدرت في حقه متابعات سابقة من خوض غمار المنافسة، حفاظاً على الحد الأدنى من الأخلاق السياسية.

فهل ستظل الأحزاب تُغلّب الحسابات الانتخابية الضيقة على حساب سمعتها ومستقبل البلاد؟ أم سيأتي وقت تُقدم فيه المصداقية والنزاهة على المكاسب المؤقتة .

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *