” ريف رس” 21 يوليوز 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
داز اللقاء الجهوي لشباب التجمع الوطني للأحرار بالناظور بارداً رغم الحرارة…
حضر الشيوخ الشباب في الواجهة… ببذلاتهم واقمصتهم المرتبة بعناية… وكأن على رؤوسهم حماماً…
كان اللقاء ميتاً… لا خلافات… لا صراعات… لا توابل فيه تعطي له نكهة… وكأن الجميع على كلمة واحدة… وهذا في حد ذاته مشكل…
أتى الشيوخ الشباب وفي يدهم ملفات تحمل دولة إجتماعية يبرهنون بها عن نيتهم في خِدمة المواطن… والشباب…
ثم عادوا بملفاتهم في أيديهم…
حين تُنسخ المفاهيم على الأوراق وتُسجن في الملفات… ولا تخرج للواقع إلاّ من الأفواه… لا تهم النبرة… ولا الحماسة… ولا التصفيقات…
لأن الواقع شيء آخر…
ولأن الكلام سرعان ما يذوب في هذه الحرارة المفرطة…
أين الشباب موضوع الخطاب!؟…
الناظور مدينة فارغة…
فارغة من شبابها…
كلٌّ ابتدع طريقه للهجرة… تاركين خلفهم مفهوم الدولة الإجتماعية يرفرف في القاعة الكبيرة المكيّفة ببوعرك الذي لم يعد بوعركاً…
بعد ان أصبح يابسا… شحيحاً… إلاّ من البنايات الإسمنتيّة التي نبتت في غفلةٍ مكان الخضراوات والأعشاب التي كانت…
جاء الوزير الشاب ليؤطر الشباب… بعد أن هاجر المدينة أغلب الشباب!؟…
لم يعد الخطاب يُقنع في حضرة واقع مؤلم… ولم يعد تحقيق التغيير ممكن بالخطاب… وبالمفاهيم…
الواقع يقول:…
ركود ينخر مفاصل المنطقة…
التجارة تتنفس تحت الماء…
بطالة مدقعة…
قدرة شرائية في الحضيض…
بنية تحتية متآكلة…
حرارة مرتفعة ولا مناطق خضراء توفر الظلال… والهواء… والمراتع…
شواطئ فقيرة لا توفر سوى الماء المالح ولا شيء آخر…
غياب سياسة سياحية فعالة… وبرامج للتنشيط السياحي في هذا الصيف الحارق…
واستمرار ملفت لهجرةٍ لا تتوقف…
هذه عينة فقط لبعض النواقص…
لا أدري هل سيجدون لها حلا في الدولة الاجتماعية المحمولة في المفاهيم وفي الملفات… وفي الخطابات التي جاءت لتؤطر الشباب؟…
ربما…
نتمنى ذلك…
لكن أين هم الشباب!؟…







